استردت سيدات مصر حقوقهن في الدستور الجديد عبر إعلان تمسكهن بما نص عليه الدستور في مادته الحادية عشرة، في الباب الثاني (المقومات الأساسية للمجتمع).
ونادت رئيس المجلس القومي للمرأة ميرفت التلاوي بقبول المرأة في المناصب القضائية داخل مجلس الدولة بموجب الدستور، على خلفية تقدم نحو 25 امرأة من أوائل خريجي كليات الحقوق في جامعة القاهرة لشغل وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة، إلا أن الموظفين الإداريين في المجلس رفضوا الأمر، وأخبروهنّ أن التقديم مقتصر على الذكور فقط. وهاجمت التلاوي «مجلس الدولة» لعدم قبوله تعيين المرأة في الوظائف التي تم الإعلان عنها أخيراً، ما يتعارض مع الدستور المصري، واصفة ما حصل بأنه تمييز ضد سيدات مصر يُخالف القانون.
دستور وجدل
وفي السياق ذاته، لفت عضو لجنة الخمسين التي عدّلت دستور العام 2012 حسين عبد الرازق إلى أن الدستور «انحاز بصورة مباشرة للمرأة المصرية، ونص على حقوقها كاملة، وعلى أهمية تمثيلها في مختلف المؤسسات، وهو انتصار كبير للمرأة المصرية بصفة عامة». بدوره، أكد «مركز مصر للدعم السياسي والقانوني» أنه بناءً على المادة 11 من الدستور الجديد «يتم تعيين المرأة بسلك القضاء والنيابة العامة وجميع فروع القضاء بخلاف مواد المواطنة والمساواة»، مستطرداً في بيان: «لكن نرى مماطلات حول قبول فكرة عمل المرأة قاضية بشكل مساو للرجل، وحديث مجلس الدولة عن دراسة الأمر يبدو لنا غير مطمئن». وشدد القيادي في حزب المصريين الأحرار هاني سري الدين أنه «من حق المرأة التواجد في المناصب كافة»، واصفاً رفض تمثيل المرأة في بعض الهيئات بأنه «جدل عقيم لا فائدة منه مُطلقاً».
وتنص المادة 11 من الدستور، أن الدولة تكفل تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ وفقاً لأحكام الدستور، وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية من دون تمييز ضدها. كما تلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل، وتلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجاً.