تواصلت أمس العمليات الإرهابية التي تستهدف مؤسسات الدولة المصرية، حيث لقي أربعة جنود حتفهم بهجوم شنه مسلحون في سيناء، في حين ارتفعت حصيلة قتلى صدامات ذكرى ثورة 25 يناير إلى 49، فيما ضبطت السلطات 1049 من مثيري الشغب، في ظل استنفار عسكري في ميادين القاهرة تحسباً لعنف جماعة الإخوان الإرهابية.


وقالت مصادر أمنية مصرية أمس إن «أربعة جنود من الجيش المصري قتلوا في هجوم شنه مسلحون على حافلة كانت تمر بالقرب من حاجز امني بمنطقة الجدي بالقطاع الأوسط من سيناء». وتابعت المصادر ان «المسلحين هاجموا حافلة كان يستقلها الجنود وكانت تمر قرب حاجز امني للجيش في طريق عودتهم من الإجازات بقذيفة صاروخية ار بي جي ثم وقع تبادل لإطلاق الرصاص»، موضحة ان الهجوم «اسفر عن جرح تسعة آخرين من بينهم اثنان على الأقل حالتهما خطيرة».

وقالت المصادر ان الجنود «تابعون لقوات الجيش الثالث الميداني»، متحدثة عن ثلاث هجمات أخرى استهدفت إحدها معسكراً للقوات المسلحة في القطاع الشمالي من سيناء، لكنها لم تسفر عن اصابات. وقالت ان «مسلحين هاجموا معسكراً لقوات الجيش في منطقة الزهور بالشيخ زويد بالقطاع الشمالي لسيناء». واضافت ان «عبوة ناسفة أخرى انفجرت على طريق تستخدمه قوات الجيش»، مشيرة الى ان «مسلحين اطلقوا قذيفة صاروخية على مدرعة في طريق سد الوادي بالعريش الا أنها أخطأت هدفها».


تنظيمات «الإخوان»
وفي سياق متصل، كشف بيان لتنظيم «أنصار بيت المقدس»، الذي يوصف بأنه «ميليشيات خيرت الشاطر» القيادي في «الإخوان»، وجود تنظيم إرهابي مسلح آخر يتبع الجماعة في مصر، ويعمل على استهداف المنشآت والمدنيين لخدمة مصالحها الجماعة. وأصدر التنظيم بياناً تبنى فيه عمليات إسقاط مروحية عسكرية في سيناء بصاروخ أرض- جو في محيط منطقة الشيخ زويد، واستهداف معسكر الزهور بقذائف هاون. ونوه البيان إلى وجود تنظيم آخر تحت مسمى «أجناد مصر»، حيث اعتذرت «ميليشيات الشاطر» في البيان عن خطأها بأنها نسبت تفجير قسم الطالبية ومحطة البحوث لها، في حين أن «أجناد مصر» هو من استهدف قسم شرطة الطالبية وجنود الأمن المركزي أمام محطة البحوث.


إغلاق وهجوم
إلى ذلك، أغلقت قوات الجيش والشرطة كافة مداخل ميدان التحرير تحسباً لوقوع أي أحداث عنف بالتزامن مع الدعوات المتكررة لأنصار جماعة الإخوان الإرهابية بالتظاهر في الميدان. وتمركزت أربع مدرعات للجيش في المدخل المؤدي إلى «التحرير» من ناحية كوبري قصر النيل. كما سادت حالة من الهدوء التام ميدان النهضة في الجيزة في ظل إغلاق قوات الجيش شارع الجامعة وميدان النهضة في الاتجاهين بالأسلاك الشائكة. كما تمركزت المدرعات في الميدان ومداخل ومخارج شارع الجامعة، في حين شهدت بعض شوارع القاهرة حالة من الشلل المروري. وحاول عددٌ من أنصار الجماعة الهجوم على أحد المراكز الشرطية في منطقة العياط بالجيزة، بينما نجحت قوات الأمن في تفريقهم من خلال إلقاء عددٍ من قنابل الغاز الُمسيّل للدموع، في حين حاول عناصر «الإخوان» كذلك اقتحام قسم شرطة الحي العاشر في مدينة نصر عبر إلقاء عدد من زجاجات حارقة.


حصيلة السبت
وبالتوازي، أعلنت وزارة الصحة والسكان أن حصيلة ضحايا الاشتباكات التي وقعت أول من أمس بلغت 49 قتيلاً و247 مصاباً. وأفادت الوزارة في بيان أن «حالات الوفاة وقعت في محافظات القاهرة، والجيزة، والمنيا، والإسكندرية، فيما وقعت الإصابات بمحافظات الجيزة، والإسكندرية، والفيوم، والإسماعيلية، والمنيا، والقاهرة، وأسيوط، وبني سويف». وأشارت إلى أن وزيرة الصحة والسكان مها الربَّاط «تتابع مع جميع قيادات الوزارة بغرفة العمليات الرئيسية تطبيق خطة طوارئ موضوعة لمواجهة أي موقف طارئ»، موضحة أنه «درجة الاستعدادات القصوى رفعت في جميع مستشفيات الوزارة».


كذلك، أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط 1079 من مثيري الشغب خلال أعمال عنف قام بها أتباع جماعة الإخوان الإرهابية لإعاقة الاحتفالات بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير. وأفادت الداخلية في بيان انه «تنفيذاً لخطة تأمين الاحتفالات بالذكرى الثالثة لثورة يناير المجيدة رصدت المتابعات الأمنية مخطط جماعة الإخوان المسلمين إفساد تلك الاحتفالات من خلال تنظيم عدد من المسيرات، لإعاقة حركة المرور، وقطع الطرق، تعاملت معها قوات الأمن، وتمكنت من ضبط 1079 من مثيري الشغب وبحوزتهم عدد كبير من الأسلحة والقنابل المختلفة».

وأوضحت الداخلية ان «قوات الحماية المدنية قامت بالاستجابة لجميع البلاغات بوجود أجسام غريبة، وتعامل خبراء المفرقعات معها، وتبين سلبية العديد منها، وإيجابية بعضها وإبطال مفعولها».


الجيش يتوعد
توعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد علي تنظيم الإخوان الإرهابي في بيان، قائلاً إن «رجال القوات المسلحة عازمون على مواصلة حربهم ضد الإرهاب الأسود والقضاء الكامل على دعاة الظلام والفتنة والتكفير التابعين لجماعة الإخوان الإرهابية». وشدد البيان على أن «دماء أبناء الوطن الغالية تزيدهم إصراراً على تطهير مصر وتأمين شعبها من العنف والإرهاب الغادر». البيان