قررت حركة مجتمع السلم اكبر حزب إسلامي بالجزائر امس مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل «لعدم وجود فرصة حقيقية للإصلاح السياسي».
وقرأ رئيس الحزب عبدالرزاق مقري أمام الصحافيين بياناً باسم مجلس شورى الحركة في ختام اجتماع عقده يومي الجمعة والسبت لمناقشة الموقف من الانتخابات الرئاسية. وقال فيه: «قرر مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم مقاطعة الانتخابات الرئاسية لسنة 2014».
وعزا هذا الحزب الإسلامي زعيم تحالف الجزائر الخضراء (يضم ثلاثة أحزاب اسلامية لها 47 مقعداً في البرلمان من اصل 462)، مقاطعة الانتخابات، إلى «عدم وجود فرصة حقيقية للإصلاح السياسي (...) واستفراد السلطة القائمة بالانتخابات الرئاسية وتجاهل مطالب الطبقة السياسية الداعية إلى النزاهة والشفافية».
وأكد مقري أن السلطة الحاكمة لديها «ارادة واضحة للتجاوز المتعمد لإرادة الشعب في الاختيار الحر لمن يحكمه».
وسبق لحركة مجتمع السلم ان شاركت مرة واحدة في الانتخابات الرئاسية عندما رشحت مؤسسها الشيخ محفوط نحناح عام 1995 فحصل على 25 % من الأصوات وحل في المركز الثاني خلف الرئيس اليمين زروال الذي فاز بنسبة 61,34 %.
وفي انتخابات 1999 و2004 و2009 ساندت الحركة عبدالعزيز بوتفليقة في اطار التحالف الرئاسي مع حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.
وفي 2012 قررت الحركة العودة إلى المعارضة والخروج من التحالف الرئاسي، إلا ان وزيرين من الأربعة المنتمين لها في الحكومة قررا الانشقاق والبقاء في منصبيهما.