أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن تفكيك خلية إرهابية، تتألف من أشخاص سبقت متابعتهم في إطار قضايا الإرهاب والتطرف، ويتزعمهم أحد «المغاربة الأفغان» الذي قضى فترة تدريب شبه عسكري بمعسكرات القاعدة في أفغانستان، فضلاً عن حصوله على خبرة كبيرة في التعامل مع الأسلحة والذخيرة عندما كان مجنداً في الجيش الاسباني خلال إقامته السابقة بمدينة مليلة. وأضاف بلاغ وزارة الداخلية أن عناصر هذه الشبكة الإرهابية، الذين كانوا يرتكبون عمليات سرقة تحت غطاء ما يسمى بالاستحلال أو «الفيء» لتمويل مشروعهم الإرهابي، كانوا ينشطون بمجموعة من المدن المغربية وهي تطوان والحسيمة وفاس ومراكش، بينما كان يتخذ الأمير المزعوم للخلية من ضواحي الناظور قاعدة خلفية للاستقطاب والتجنيد والتأطير العقائدي للعناصر المستقطبة في انتظار تهجيرهم لأماكن التوتر عبر العالم للقيام بعمليات قتالية.
وأشار بلاغ الوزارة إلى أن تفكيك هذه الخلية الإرهابية، التي لم يتم تحديد عدد الموقوفين فيها، جاء بناء على تحريات مشتركة قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعاون وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك في إطار العمليات الاستباقية التي تروم إجهاض المخططات الإرهابية بالمغرب.
وحسب مصدر مطلع فإن هذه الخلية الإرهابية، هي على صلة وثيقة بخلايا إرهابية سبق تفكيكها في سنة 2013، بحيث تشير تحريات وأبحاث المصالح الأمنية إلى وجود مؤشرات ترابط عضوي بين هذه الخلية وخليتي «التوحيد» و«الموحدين» اللذين جرى تفكيكهما سنة 2013، فضلا عن اعتمادهما لنفس الأسلوب الإجرامي المتمثل في تجنيد الشباب الراغب في السفر لاماكن التوتر، بهدف القيام بعمليات قتالية وذلك في افق العودة للمغرب لتنفيذ مخططات إرهابية.
وأضاف المصدر ذاته أن التوقيفات المنجزة في إطار هذه القضية شملت مجموعة من الأشخاص، وأن التحريات لازالت متواصلة لتوقيف جميع المشتبه بهم، في انتظار تقديمهم أمام النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط.