قالت خبيرة أميركية في جرائم الحرب إن خبراء الأمم المتحدة لجرائم الحرب وثقوا أكثر من جريمة تعذيب وقتل ارتكبها طرفا الصراع في سوريا، ويشعرون بثقة بأن بإمكانهم بناء قضية يمكن أن تحال إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت عضو لجنة التحقيق الأممية المستقلة الخاصة بسوريا كارين كونينج أبو زيد إن الخبراء يعدون قائمة سرية رابعة للمشتبه بهم، سواء من الأفراد أو الوحدات لصلتهم بجرائم منذ يوليو الماضي.
وأضافت أن هذه القوائم وصلت إلى «مستويات أعلى» بالحكومة السورية إلا أنها امتنعت عن التحديد بشكل أكبر في المقابلة التي أجريت في جنيف.
أجندة خاصة
وقالت أبو زيد إن المقاتلين الأجانب في سوريا وبصفة أساسية الجماعات الإسلامية لهم «أجندتهم الخاصة» وأحياناً يقيمون محاكم شرعية تصدر أحكاماً سريعة التنفيذ على الفور بما في ذلك أحكام بالإعدام.
وأضافت: «الحروب الأهلية يمكن أن تكون سيئة جداً، لكن الناس الذين يأتون من الخارج بأجندات متطرفة لا يأبهون بما يفعلونه، بالأمور أو الناس في هذا البلد الجميل الذي كانت عليه سوريا».
وقالت إن صوراً زعم أن مصوراً من الشرطة العسكرية السورية التقطها وقيل إنها تظهر التعذيب والقتل الممنهج لنحو 11 ألف معتقل، لا تعتبر دليلاً يمكن قبوله في الوقت الحالي رغم أن الفريق يحاول اكتشاف المزيد.
وأضافت: «أبلغنا هؤلاء الأشخاص الذين لديهم هذه المعلومات ولمن أعطيت له أنه مهما كان الذي يريدون اقتسامه معنا فإننا سنقوم بالمتابعة. يزعمون أن لديهم أرقاماً وأسماء وهلم جرا، وأن عائلات حددت شخصيات بعض هؤلاء الأشخاص، ولكن عليهم أن يكونوا حريصين للغاية لأن هذه العائلات ما زالت داخل سوريا».
أدلة إضافية
وقالت أبو زيد في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف: «على حد ما فهمنا فهذه الأشياء تفعل كما وصفت. ولكن من أين جاءت هذه الأشياء ومن هذا الشخص وكل ذلك لا نعرف. بالنسبة لنا فإنه بالطبع أيضاً مصدر واحد لن نستخدمه لأنه مصدر واحد فقط».
ووثقت من قبل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة عدداً من قضايا التعذيب الذي أفضى إلى الموت مشابها للقضايا، التي وصفت في صحيفة «ذي غارديان» البريطانية يوم الاثنين الماضي.