وسط حضور خليجي ودولي بارز، تختتم في العاصمة اليمنية صنعاء اليوم السبت رسمياً أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي استمر عشرة شهور، في ظل إشادة رسمية بثورة الشباب في 2011.
وقالت مصادر رئاسية يمنية لـ«البيان» أمس ان «ثلاثة من وزراء الخارجية الخليجيين الى جانب الامين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني سيصلون الى صنعاء لحضور الحفل الختامي والمغادرة عقب ذلك، في حين ستمثل الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والاتحاد الاوربي بسفرائها المعتمدين في صنعاء».
وفي دار الرئاسة جنوب صنعاء، الذي سيستضيف الاحتفال، استكملت الاستعدادات للاحتفال بالمناسبة التي وصفتها وكالة الانباء الرسمية بـ«المعجزة التي أنجزها اليمنيون، وتجسيداً مخلصاً ودقيقاً لروح الوفاق والاتفاق، وبعد أن طووا أعواماً من الأزمات والصراعات، وتجاوزوا محطات صعبة، وأخمدوا فوهة البركان التي كادت أن تحرق كل المساحات الممكنة للعيش المشترك بين أبناء الوطن اليمني الواحد».
وذكرت الوكالة في تقرير ان «الطريق أمام اليمنيين لم يكن مفروشا بالورود، بل شائكاً وملغوما بجملة من التحديات والمخاطر التي دفعت بالمراقبين إلى الجزم باستحالة تحقيقه استنادا إلى جملة ما شاهدوا من تعقيدات الوضع في اليمن، وفي ظل جملة من المعطيات التي سيطرت على البلاد خلال العام 2011، اثر اندلاع ثورة الشباب الشعبية السلمية، التي زامنت موجة الربيع العربي الممتدة من مغرب العرب إلى شرقهم».
وأردفت: «اتخذت الأحداث في البلاد منحاً دراماتيكياً بدأت بأحداث المحرقة المؤسفة في ساحة الحرية بتعز، وجريمة جمعة الكرامة بساحة التغيير في صنعاء، واندلاع مواجهات مسلحة في بعض المناطق، حتى بلوغ الأحداث منعطفاً حاداً بتفجير دار الرئاسة، والذي تسارعت بعده الأحداث، وتعمق الانقسام على مستوى الشارع اليمني واتسع ليصل إلى مؤسسة الجيش والأمن، بكل ما استدعته من عسكرة خطيرة لمسار التغيير».
واتهمت وكالة الانباء الرسمية بصورة غير مباشرة النظام السابق بتسهيل دخول المئات من العناصر الإرهابية إلى محافظة أبين وفرض سيطرة شبه كاملة على معظم مدنها «في إجراء قُصد منه حرف مسار الأحداث في البلاد، من ثورة مطالبة بالتغيير إلى مواجهة حاسمة مع الإرهاب».
وأضافت: «هذا التدخل الخطير من قبل عناصر تنظيم القاعدة المعروفين بأنصار الشريعة، اتسع ليشمل أجزاء من محافظتي شبوة والبيضاء المجاورتين وامتد كذلك ليصل إلى بعض مناطق حضرموت، ففاقم مظاهر التدهور في البلاد على المستويين المعيشي والأمني».
وفي لفتة نادرة، أشادت الوكالة بالثورة الشبابية على نظام الحكم السابق، مستطردة: «لكن هذه الاحداث جميعاً لم تستطع أن تفت من عضد إرادة الملايين من أبناء اليمن وإصرارهم على التغيير السلمي، وتجنب الزج بهذا المسار في أتون المواجهات المسلحة التي ظلت على خطورتها وتعدد جبهاتها، منفصلة عن زخم الشارع وإيقاعه وعنفوانه السلمي».
واختتمت «سبأ» تقريرها: «على الرغم من استمرار تعقيدات المشهد العام في اليمن، ما جعل البعض يعتقد جازما بصعوبة ترجمة بنود المبادرة الخليجية على أرض الواقع المرير، إلا أن إرادة الشعب اليمني قهرت كل المستحيلات فشكلت حكومة وفاق وطني لتجعل فرقاء الأمس شركاء اليوم والتف اليمنيون خلف قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذين اختاروه وأجمعوا عليه في ذروة انقسامهم واختلافهم كمرشح توافقي للانتخابات الرئاسية».
«اللقاء» وباسندوة
قال قيادي في تكتل اللقاء المشترك الذي يرأس الحكومة اليمنية: ان قيادته التقت رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة وأقنعته بالعدول عن الاستقالة التي كان قدمها بعد ازدياد المطالبات بإقالة الحكومة واتهامها بالفشل.
وقال القيادي لـ«البيان»: «التقت قيادة المشترك مع باسندوة وأقنعته بالعدول عن الاستقالة وجددت ثقتها في استمراره برئاسة الحكومة مع احداث تغيير في عدد من حقائبها». البيان
