تشهد تونس اليوم السبت حدثين بارزين، أولهما تصويت المجلس التأسيسي على مشروع الدستور الجديد، وثانيهما إعلان التشكيل الحكومي الجديد.
وحدد رئيس الحكومة المكلف اليوم للإعلان عن تشكيلة حكومته الجديدة، عقب الانتهاء من اختيار الوزراء ووزراء الدولة الجدد، مع الإبقاء على أربعة وزراء من الحكومة المستقيلة، من بينهم لطفي بن جدّو وزير الداخلية.
واعتبر الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد لخضر أن إبقاء رئيس الحكومة المكلف على وزراء من حكومة علي العريّض، هو إعادة إنتاج ترويكا ثالثة، قائلاً إن «الحفاظ على عدد من وزراء الحكومة المستقيلة ما هو إلا خضوع لإملاءات وضغوط حركة النهضة، من خلال تثبيت الوزراء في مناصب السيادة». وأكد أن مثل هذه المسألة «ستضعنا أمام أزمة أعمق مما مرت به تونس» وفق تعبيره.
التشكيل الوزاري
وتتكون التشكيلة المحتملة التي سيعلن عنها مهدي جمعة، أحمد عضوم وزيراً للدفاع، ومنجي حمدي وزيراً للخارجية، وحكيم بن حمودة وزيراً للمالية، وغازي الجريبي وزيراً للعدل، ووزير الصحة منذر يدعس، ووزير التشغيل والتكوين المهني فتحي جراي، ووزيرة السياحة وحيدة جيات، ووزير الصناعة والطاقة كمال بن نصرو، ووزيرة التربية والتعليم العالي مليكة الزغل، ووزير التجهيز بلقاسم صبري، ووزيرة التجارة نجلاء حروش، ووزير التنمية والتعاون الدولي هادي بالعربي، ووزير النقل وتكنولوجيات الاتصال أنور خليفة، ووزير الشؤون الاجتماعية والمرأة حبيب فشو، ووزير الثقافة مراد الصكلي.
تصويت الدستور
على صعيد آخر، يشرع المجلس التأسيسي في التصويت على النسخة الكاملة من الدستور الجديد للبلاد، بعدما انتهى الليلة قبل الماضية من المصادقة عليه «فصلاً فصلاً». وقال الناطق الرسمي باسم المجلس مفدي المسدي برس: «التصويت على الدستور برمّته سيجرى السبت».
وسيعرض الدستور للتصويت عليه في «قراءة أولى، فإن لم يصادق عليه ثلثا أعضاء المجلس التأسيسي (145 نائباً من أصل 217)، يتم عرضه على التصويت مرة ثانية». وإن لم يصوّت على الدستور ثلثا أعضاء المجلس في «قراءة ثانية» يطرح على استفتاء شعبي. وسيعوض الدستور الجديد دستور سنة 1959 الذي تم تعليق العمل به بعد الإطاحة في 14 يناير 2014 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وتوقع رئيس المجلس مصطفى بن جعفر، في تصريحات لإذاعة «إكسبرس إف إم» الخاصة، «أن يتم الانتهاء من التصويت على الدستور اليوم أو غداً بأغلبية تفوق الثلثين». واعتبر أن الدستور الجديد «تقدمي، ويستجيب لطموحات الثورة التي أطاحت 2011 بنظام بن علي».
حداد
أعلن رئيس المجلس التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر، لدى انعقاد الجلسة العامة الخاصة بالتصويت على الدستور فصلاً فصلاً، أول من أمس، عن دخول المجلس في حداد مدة ثلاثة أيام، ترحماً على وفاة النائب محمد علوش الذي توفي إثر سكتة قلبية. البيان