أعلن المتمردون في جنوب السودان أمس عن تعرضهم لهجوم من الجيش الحكومي الذي نفى بشدة، وذلك قبل ساعات من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي يفترض أن يضع حداً لأكثر من شهر من المعارك، في وقت تتعقد جهود إغاثة النازحين بعد السطو الذي تعرض له مخزن إغاثي تابع لبرنامج الأغدية العالمي يكفي لإطعام 220 ألفاً لمدة شهر.
وقال المتمردون بقيادة النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار إن الجيش الحكومي هاجم مواقعهم أمس. وغداة التوقيع على الهدنة في اديس ابابا، اعطى المعسكران معلومات متناقضة حول الوضع الميداني، ولا يزال مئات آلاف النازحين يخشون مغادرة المخيمات التي لجأوا إليها.
ومن العاصمة الإثيوبية، اتهم الناطق باسم القوات الموالية لمشار، لول رواي كوانغ، في بيان، القوات الحكومية بمواصلة هجماتها وخصوصا في ولايتي الوحدة (شمال) وجونغلي (شرق). وقال ان «قوات (رئيس جنوب السودان) سلفا كير تهاجم حاليا مواقعنا في ولاية الوحدة النفطية»، مضيفاً انه تم صد هجوم اخر في ولاية جونغلي. لكن المعلومة التي يستحيل التحقق منها من مصدر مستقل، نفاها معسكر الخصم في جوبا.
نفي الهجوم
وأعلن الناطق باسم الجيش فيليب اغير أمام الصحافيين ان الوضع «هادئ»، مؤكدا انه «لم يسمع كلاماً عن أي معركة». وأدلى الناطق باسم الحكومة اتني وك اتني بالتصريح ذاته مؤكدا ان المعسكرين «يحتفظان بمواقعهما» وأنه لم تحصل «معركة» منذ أول من امس. ويشهد جنوب السودان منذ 15 ديسمبر الماضي معارك بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات موالية لنائبه السابق رياك مشار الذي اقيل في يوليو الماضي.
ورحب نازحون بهذه الخطوة المتقدمة في الاتفاق، لكنهم لا يزالون يخشون الخروج من المخيمات التي لجأوا إليها بعشرات الآلاف.
برنامج الأغذية
في غضون ذلك، قال برنامج الأغدية العالمي إن لصوصاً في جنوب السودان نهبوا أكثر من 3700 طن من الغذاء تكفي لإطعام 220 ألفاً لمدة شهر. وقالت الناطقة باسم البرنامج اليزابيث بايرز في افادة في جنيف إن مخازن البرنامج في بلدة ملكال أفرغت بالكامل تقريبا. وذكرت أن البرنامج يعمل على استعادة المخزونات المسروقة إذا امكن وحماية ما تبقى منها. وستعيق السرقة جهود اطعام 73 ألف مدني لجأوا إلى قواعد تابعة للأمم المتحدة وأكثر من 200 ألف لاجئ يعتمدون على دعم المنظمة الدولية في ولايتي أعالي النيل والوحدة قبل بدء الأزمة الأخيرة. وتقول الأمم المتحدة إن 494 ألف شخص في المجمل تشردوا في جنوب السودان.
ترحيب روسي
رحّبت روسيا، امس، باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعه طرفا النزاع في جنوب السودان أمس في أديس أبابا. ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية الروسية، إعرابها عن أملها في أن يتم «التقيّد بشكل تام بتفاصيل الاتفاق» الموقّع بين حكومة جنوب السودان وأنصار رياك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد. كما أعربت الخارجية الروسية عن أملها في أن يمثل الاتفاق المذكور «خطوة مهمة على طريق بدء الحوار السياسي بين طرفي النزاع وصولاً إلى تحقيق الاستقرار والوفاق في جنوب السودان». موسكو- يو.بي.آي
