أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أن الحكومة الأميركية كانت مطلعة منذ نوفمبر الماضي على بعض من 55 ألف صورة لمجازر التعذيب في سوريا، في وقت حذر وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو من تكرار أخطاء مجزرة سربرنيتشا من خلال تجاهل هذه المجازر، داعياً إلى محاكمة دولية للرئيس السوري بشار الأسد في حال اختار عدم المضي في «جنيف2».
في تفاصيل ملف مجازر التعذيب في السجون السورية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة الأميركية اطلعت في نوفمبر الماضي على جزء من 55 ألف صورة أظهرت مجازر واسعة ارتكبها النظام السوري بحق معتقلين.
وقالت مساعدة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن الإدارة الأميركية لم تشأ قبل شهرين أن تنشر هذه الصور أولاً من أجل حماية هوية المصدر وثانيا كي تتأكد من صحة هذه الوثائق.
وأضافت: «علمنا بوجود هذه الكمية من الصور في نوفمبر. عرض علينا نحن حكومة الولايات المتحدة بعض النماذج من هذه الصور». وأوضحت: «من أجل أمن المصدر الذي نقل إلينا هذه الصور ومن أجل عائلته لم ننشرها في تلك الفترة».
وأضافت ماري هارف: «أعربنا عن أسفنا لهذه الصور. عملنا للتأكد من صحتها وهي تتطابق تماما مع كل ما تمكنا من الحصول عليه من نظام (الرئيس السوري بشار الأسد)».
تحذير تركي
في الأثناء، دعا وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، بمحاكمة دولية للرئيس السوري، بشار الأسد، بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، على خلفية صور التعذيب. وقال داوود أوغلو في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الأميركية حاورته خلالها الإعلامية كريستيان أمانبور من مدينة مونترو السويسرية، إن «هذه الصور تقدم دليلاً واضحاً.. على أن هذه جريمة ضد الإنسانية».
فريق تحقيق
قام «مركز العدالة والتوثيق والمشروع الوطني» لتوثيق الثورة السورية بنشر تقرير مترجم حول موثوقية الأدلة المتعلقة بتعذيب وإعدام المعتقلين في سجون النظام، والذي تم إعداده لصالح إحدى شركات المحاماة في لندن. وكشف التقرير عن تكليف فريق تحقيق يتمتع أعضاؤه بخبرة واسعة في محاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم المخالفة للقانون الدولي، بتوثيق انتهاكات النظام السوري.