وقع طرفا النزاع المستمر في جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر، أمس في اديس ابابا اتفاقاً لوضع حد للمعارك التي أدت إلى سقوط آلاف القتلى خلال شهر، في وقت أعلن رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور، أن العنف الذي يجري في دولتي افريقيا الوسطى وجنوب السودان لم يمتد إلى الاقليم الذي شهد أسوأ اضطرابات العام الفائت.

وقالت الهيئة الحكومية للتنمية "ايغاد" التي تضم سبع دول من شرق افريقيا وتقوم بجهود الوساطة بين الجانبين احتفالاً للتوقيع من قبل الطرفين في جنوب السودان أقيم مساء أمس.

ويجري وفدا حكومة جنوب السودان ونائب الرئيس السابق رياك مشار مفاوضات شاقة منذ بداية يناير في العاصمة الاثيوبية برعاية "ايغاد" التي يتولى رئاستها حالياً رئيس الوزراء الاثيوبي هايله ميريام ديسيلين.

ووقع الجانبان أمس نصين قدمتهما الوساطة في منتصف ديسمبر بينما لم تحقق المفاوضات على ما يبدو تقدماً كبيراً منذ افتتاحها في فندق فخم في اديس أبابا. ويتعلق النص الأول بوقف الأعمال العسكرية بين جيش جنوب السودان الموالي للرئيس سلفا كير والقوات الموالية لمشار، والثاني حول الإفراج عن أحد عشر مسؤولاً سياسياً كبيراً من أنصار مشار اعتقلوا عندما اندلعت المواجهات بين وحدات متنافسة في الجيش في جوبا في 15 ديسمبر الماضي. ويتهم كير نائب الرئيس السابق بمحاولة القيام بانقلاب.

وينص الاتفاق على «وقف فوري للأعمال العدائية» وتجميد المواقع بينما تتحدث صيغة ما زالت مؤقتة للاتفاق عن «بدء مصالحة وطنية مفتوحة للجميع».

من جانبه، أعلن محمد بن شمباس رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في إقليم دارفور غرب السودان "يوناميد" أمس أن العنف الذي يجري في دولتي افريقيا الوسطى وجنوب السودان لم يمتد إلى الإقليم الذي شهد أسوأ اضطرابات العام الفائت.

وقال للصحافيين: «لم نلاحظ تأثيرا مباشرا لهذه النزاعات على دارفور»، مضيفاً: إن هناك قلقاً كبيراً خصوصاً في ما يتعلق بإفريقيا الوسطى التي شهدت مقتل عشرة أشخاص في أعمال عنف وقعت الأربعاء الماضي. وتابع: «سوف نستمر في مراقبة الحدود لنرى هل هناك تحركات لمقاتلين عبر الحدود رغم أننا لم نشهد أي تحركات حتى الآن». وتسلم بن شمباس قيادة البعثة المشتركة «يوناميد» قبل ثمانية شهور.