أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس انه لن يسمح بتجزئة بلاده، مجدداً إشادته بالدعم الذي قدمته دول مجلس التعاون الخليجي، الذي مكن اليمن من تجاوز التحديات، فيما رحبت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بإقرار وثيقة الحوار الوطني.

وقال هادي خلال لقائه ممثلي محافظتي تعز واب انه «لن يسمح بأي تقسيم أو تشطير لليمن ما دام على كرسي السلطة، وهناك أسس دستورية وأنظمة وقوانين محلية ودولية، وقبل هذا وذاك النظام الاتحادي هو أضمن للوحدة بكل معنى الكلمة».

ونوه إلى أن اليمنيين «عقدوا آمالا كبيرة عند قيام الوحدة في 22 مايو 1990، إلا أن الحسابات الخاطئة وعدم الجدية والإخلاص في تبني خط التنمية والتطور كانا سببا في خلق تداعيات جديدة واحباطات ومكايدات ساقت الأمور إلى أحداث حرب صيف 1994، حيث تراكمت الأزمات بعد هذه الأحداث واحدة بعد واحدة، وتوسعت رقعة المشاكل وتذمر اليمنيون، وجرى ما جرى من أحداث حتى أزمة 2011، التي كانت الأسوء ونتاجاً لتراكمات مأساوية على مختلف المستويات والصعد».

وكشف الرئيس اليمني عن اتصالات جرت مع البيت الأبيض وزعماء الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، وكذلك الاتصال بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز.

إشادة بالخليج

وفي اجتماع آخر مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى صنعاء، اشاد الرئيس اليمني بالدعم الذي قدمته دول مجلس التعاون إلى بلاده، وقال انه «بفضل ذلك الدعم تجاوز اليمن مجمل التحديات». وأطلع هادي السفراء على «طبيعة الأوضاع في اليمن والمستجدات على الساحة الوطنية والمتصلة بإنجاح عملية الحوار الوطني، الذي انهى اعماله بمخرجات تلبي تطلعات ابناء اليمن».

وثمن هادي «دور وجهود قادة دول مجلس التعاون الخليجي في انجاح التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وقراري مجلس الأمن الدولي 2014 و2051».

عربي إسلامي

في غضون ذلك، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي باختتام مؤتمر الحوار الوطني وإقرار وثيقة الحوار.

وأشار العربي إلى مشاركة وفد من الأمانة العامة، برئاسة نائب الأمين العام أحمد بن حلّي، في الحفل الختامي لمؤتمر الحوار المُقرّر في 25 الشهر الجاري في صنعاء.

وأشاد العربي في بيان بـ«الدور البنّاء الذي قام به الرئيس اليمني لتذليل العقبات التي اعترضت مسار الحوار»، كما أشاد بـ«الجهود الوطنية التي بذلتها كافة الأطراف المشاركة في الحوار نحو التوصل إلى التوافقات والاتفاقات».

وأكد أن اليمن «يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في تاريخها الحديث، تتطلب استمرار روح التوافق والتعاون والشراكة الوطنية بين كافة القوى اليمنية، وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، باتجاه تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني، والالتزام بما نصت عليه وثيقة الضمانات، وبناء الدولة اليمنية الجديدة على أسس العدالة والمساواة والمواطنة ومبادئ الحكم الرشيد».

من جهتها، رحبت منظمة التعاون الإسلامي، على لسان أمينها العام إياد أمين مدني، بإقرار الوثيقة بالإجماع خلال الجلسة العامة الختامية لمؤتمر الحوار التي عقدت الثلاثاء الماضي.

وهنأ مدني ـ في تصريح ـ الحكومة اليمنية والشعب اليمني على هذا «الإنجاز التاريخي»، مؤكدا «دعم منظمة التعاون الإسلامي مخرجات الحوار الوطني، التي تؤسس لمستقبل واعد لليمن الجديد، ينعم فيه شعبه بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة». وشدد على «دعم المنظمة الجهود المخلصة التي يقودها هادي من أجل سلامة واستقرار ووحدة اليمن، والتزامها بدعم الاستحقاقات الوطنية الأخرى المتبقية، خاصة تلك المتعلقة بالاستفتاء على الدستور وانجاز الانتخابات الرئاسية والنيابية».