ارتفعت حصيلة قتلى المعارك بين ثوار سوريا وتنظيم «داعش» أمس إلى قرابة 1400 خلال 20 يوما من الاشتباكات العنيفة، في وقت حقق التنظيم تقدماً في شرق حلب بسيطرته على مدينة منبج، بينما واصلت قوات النظام حملة القصف براً وجواً على المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان امس إن حصيلة القتلى في المعارك الدائرة بين المعارضة السورية وتنظيم «داعش» بلغ قرابة 1400 قتيل. وأوضح المرصد: «ارتفع إلى 1395 عدد الذين قضوا منذ فجر الجمعة الثالث من الشهر الجاري»، وذلك خلال الاشتباكات بين مقاتلي داعش من جهة، ومقاتلي كتائب وألوية إسلامية مقاتلة وكتائب وألوية مقاتلة من جهة اخرى، في محافظات حلب والرقة وادلب ودير الزور وحماه وحمص.

واوضح المرصد ان «760 مقاتلا من كتائب اسلامية والكتائب المقاتلة لقوا مصرعهم» خلال الاشتباكات واستهدافات بسيارات مفخخة، بينهم 113 مقاتلا «اعدمتهم داعش» في مناطق مختلفة. وقضى 426 مقاتلا من المرتبطين بتنظيم «القاعدة»، من بينهم 56 عنصرا على الاقل «جرى إعدامهم بعد اسرهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين» في ريف ادلب.

كما ادت هذه المعارك الى مقتل 190 مدنيا جراء اصابتهم بطلقات نارية او في تفجيرات بسيارات مفخخة، وبينهم «21 مواطنا اعدموا على يد مقاتلي داعش» في احد مقراتها في حلب، والذي سيطر عليه المقاتلون.

وافاد المرصد عن «العثور على 19 جثة لرجال مجهولي الهوية، في مقار عدة لداعش في محافظة حلب».

منبج وإعزاز

في الأثناء، أفاد المرصد أن مقاتلي التنظيم سيطروا بالكامل على مدينة منبج في محافظة حلب. وذكر أن السيطرة على منبج جاء اثر اشتباكات عنيفة دارت مع مقاتلي الكتائب الاسلامية ومقاتلي الكتائب الثائرة لعدة ايام. وتقع منبج على طريق رئيسي يربط محافظة حلب بشرق سوريا، وتعتبر أكبر منطقة في ريف حلب.

وفي منطقة اعزاز شمال حلب، قصف مقاتلو التنظيم مواقع تمركز الجبهة الإسلامية من داخل مدينة اعزاز واستهداف قرية كفر كلبين والطريق الرئيسي بين المدينة ومعبر باب السلامة الحدودي.

وذكرت تقارير للمعارضة أن حالة من الرعب تنتشر بين المدنيين الذين يلتزمون بيوتهم وسط إغلاق معظم المحال التجارية خوفاً من القصف، تزامناً مع الاشتباكات التي تدور على أطراف مدينة اعزاز بين الجبهة الإسلامية وداعش.

قصف النظام

إلى ذلك، كشف المرصد ان الطيران الحربي التابع للنظام السوري قصف منطقة جسر دوار الحج وحيي الصالحين وقاضي عسكر في مدينة حلب كما قصف الطيران منطقة الليرمون وبلدة كفرحمرة على أطراف المدينة.

وقال ناشطون إن عددا من الجرحى سقطوا في مدينة رنكوس بريف دمشق نتيجة قصف قوات النظام. وأوضح اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن قصفا عنيفا بمدفعية قوات بشار الأسد استهدف منازل المدنيين في بلدة رنكوس، ما أدى إلى جرح عدد غير معلوم من الأشخاص، مشيرا إلى أن اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة تدور بمحيط مدينة زاكية بريف العاصمة دمشق.

من جهتها، أفادت «شبكة شام» ان اشتباكات بالرشاشات الثقيلة دارت على عدة جبهات بالغوطة الشرقية بريف دمشق في ظل قصف عنيف من مدفعية النظام على هذه المناطق.

وفي ريف حمص، وقعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات الأسد في بلدتي الغنطو وتلبيسة بريف حمص الشمالي، في حين تحدث ناشطون عن تمكن كتائب الثوار من استهداف تجمعات لقوات الأسد في محيط بلدة تلبيسة عبر قذائف محلية.

جثث وإعدامات

في غضون ذلك، ذكر اتحاد التنسيقيات ان قصفا عنيفا لقوات الأسد استهدف الأحياء السكنية بدرعا البلد، مشيرا إلى أنه تم العثور على جثث مجهولة الهوية أعدمت ميدانياً وهي مكبلة وملقاة في وادي طعيم غربي درعا. وفي ريف درعا، قصفت الدبابات المتمركزة في قرية خربة غزالة بلدة الغارية الغربية بريف درعا الشرقي.