في دليل جديد على سعي الإرهابيين تعطيل العملية السياسية وقبل 48 ساعة من احتفالات عيد الشرطة، قتل خمسة شرطيين وأصيب اثنان امس في هجوم شنه مسلحون على مركز تفتيش في محافظة بني سويف، ما لبثت أن تبنته جماعة «أنصار بيت المقدس».

وبالتزامن مع احتفال مصر رسمياً بعيد الشرطة الموافق ذكرى ثورة 25 يناير، افادت وزارة الداخلية في بيان امس ان مسلحين مجهولين على دراجتين ناريتين فتحوا النار بالأسلحة الرشاشة على نقطة تفتيش مرورية في منطقة صفط الشرقية ما ادى الى مقتل خمسة شرطيين واصابة اثنين اخرين بجروح، وما لبثت جماعة «أنصار بيت المقدس» ان تبنت الهجوم.

الحكومة تدين

وأدان مجلس الوزراء المصري الحادث، مؤكدا أن «مثل تلك الجرائم لن تثني الحكومة عن عزمها الأكيد في أن تتصدى بكل قوة وحسم للإرهاب بكل صوره وأشكاله مهما كانت التضحيات». كما أمر النائب العام المستشار هشام بركات بفتح تحقيق موسع في الهجوم، وكلف النائب العام النيابة المختصة بمباشرة التحقيقات والانتقال إلى مكان الحادث الإرهابي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة بإجراء المعاينة المبدئية لنقطة ارتكاز الكمين الذي تعرض إلى الهجوم، وتحريز فوارغ الطلقات التي أطلقها الإرهابيون، وفحص ما تخلف من آثار إطلاق النيران.

ورأى خبراء أمنيون أن بني سويف من المناطق التقليدية للتكفيريين في مصر، منوهين إلى أنه «من الطبيعي وجود مجموعات تكفيرية صغيرة تتبع الجماعات المتطرفة الموالية لجماعة الإخوان والساعية لإحداث الفوضى في مصر بالتزامن مع الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير». وأشاروا إلى أن «صعوبة اكتشاف خطط هذه المجموعات الصغيرة تكمن في كونها تعمل بشكل فردي وعشوائي نوعا ما، حتى لو كان بينها وبين الجماعة الأم ضابط اتصال، وبالتالي من الصعب اكتشاف تورطها في مثل هذه «العمليات».

تحريض الإخوان

يأتي هذا في وقت واصلت جماعة الإخوان الإرهابية التحريض ضد رجال الشرطة قبل انطلاق الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، المُقرر لها غدا السبت، إذ كرر عناصر نشر صور وعناوين قيادات جهاز الأمن الوطني.

وقام رئيس حزب الفضيلة المؤيد لجماعة الإخوان محمود فتحي بنشر وثيقة ادعى أنها بيانات لضباط بأمن الدولة. وقال في كلمة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي: «عاجل وخاص نكشف لكم بالوثائق والأسماء عددا من قيادات وضباط أمن الدولة، لهذا نقدم إليكم الأسماء ككشف حساب»، على حد وصفه.

وتسعى جماعة الإخوان من وراء ذلك، إلى إثارة الفتنة بين الشرطة والشعب، خاصة ثوار 25 يناير؛ من أجل تحريضهم على الصدام مع قوات الأمن خلال الذكرى الثالثة للثورة. يشار إلى أنه قتل نحو 250 من أفراد الشرطة والجيش على الأقل في هجمات مسلحة منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي.

حبس

قالت مصادر قضائية إن محكمة في القاهرة عاقبت ثلاثة أول من امس بالحبس عامين لإدانتهم بتحطيم نصب تذكاري في ميدان التحرير في نوفمبر الماضي. وقال مصدر إن محكمة جنح قصر النيل حكمت عليهم أيضا بـ«الخضوع لمراقبة الشرطة عامين آخرين بعد قضاء عقوبة الحبس مع الشغل والنفاذ». وأضاف أن من بين المحكوم عليهم شريف الصيرفي مؤسس حركة «بلاك بلوك». ويحق للنشطاء استئناف الحكم ويمكن أن تفرج عنهم المحكمة الاستئنافية على ذمة المحاكمة. القاهرة ـ رويترز