حض الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه في واشنطن رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي على دمج قادة ومقاتلي العشائر السنية في القوات العراقية، في حين لا تزال مناطق عدة في غرب العراق تحت سيطرة المسلحين، تزامناً مع إعلان مجلس محافظة الأنبار وضع «خريطة طريق»، لإنهاء أزمة الفلوجة، في حين أعدمت السلطات 11 مداناً بالإرهاب.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن «أوباما حض القادة العراقيين، خلال لقاء في واشنطن جمعه ونائبه جو بايدن بالنجيفي على مواصلة الحوار، لكي يتم أخذ المطالب المشروعة لكل المجموعات بالاعتبار في العملية السياسية»، مضيفاً أن الجانبين «اتفقا على الحاجة إلى تدابير أمنية وسياسية لمحاربة الإرهاب»، وتطرقا إلى «التدابير التي ستسمح بدمج القوات العشائرية والمحلية في البنى التحتية الأمنية العراقية».

وجاء في البيان أن « اوباما وبايدن أعربا أيضاً عن دعم الولايات المتحدة القوي للتعاون المستمر بين قادة العشائر والقادة المحليين والحكومة العراقية في مواجهة القاعدة في العراق، تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام».

وتريد واشنطن من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن يتبنى تكتيكاً مماثلاً في استمالة العشائر السنية لمحاربة المتطرفين، كما فعلت القوات الأميركية في استراتيجية إرسال تعزيزات في الحرب ضد تنظيم القاعدة.

وجاء الاجتماع في البيت الأبيض بعد ساعات على دعوة المالكي سكان محافظة الأنبار إلى أن «يتهيأوا ويستعدوا ويتخذوا مواقف حاسمة» من المسلحين الذين يقاتلون الحكومة.

خريطة طريق

في الأثناء، أعلن مجلس محافظة الأنبار وضع «خريطة طريق» من أربع نقاط لإنهاء أزمة الفلوجة، ضمن مبادرة أطلقها المجلس.

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت إنه «بعد المفاوضات التي أجراها مجلس المحافظة مع ممثلين عن الفلوجة من أجل إنهاء الأزمة، وطرد المسلحين، وضعنا خريطة طريق مكونة من أربع نقاط، لإنهاء الأزمة في الفلوجة، وطرد المسلحين خارج المدينة».

وأضاف أن النقاط الأربع هي: «دعم مطالب أبناء الأنبار المشروعة التي أطلقت خلال الاعتصامات، وقبول تطوع عشرة آلاف شاب في الأجهزة الأمنية، وتشكيل أفواج شرطة وقوات أمنية، للحفاظ على أمن واستقرار المحافظة، وتخصيص مبالغ ضمن مبادرة الحكيم، للمحافظة على مدى أربع سنوات لدعم عجلة التنمية والإعمار، وتوفير فرص عمل لعشرة آلاف من أبناء المحافظة، وإصدار عفو عام عن العراقيين، الذين صدرت بحقهم مذكرات قبض منذ بداية العام الماضي».

وأشار كرحوت إلى أن «مجلس المحافظة وجد ترحيباً من الحكومة المركزية بنتائج المبادرة والمفاوضات».

إعدام 11

قضائياً، أعلن وزير العدل العراقي حسن الشمري تنفيذ حكم الإعدام في 11 مدانا بـ«الإرهاب» ليرتفع عدد الذين أعدموا هذا الأسبوع إلى 37 شخصاً جميعهم عراقيين.

وأعلن الشمري قبل يومين تنفيذ حكم الإعدام بحق 26 مداناً بقضايا تتعلق بالإرهاب الأحد الماضي.

ميدانياً، قتل ستة أشخاص بأعمال عنف متفرقة. وقال مصدر أمني في محافظة نينوى إن «مسلحين مجهولين اقتحموا منزل مختار قرية قبر العبد جنوب الموصل، وقتلوا نجله وابن شقيقه وشرطياً كان معهما في المنزل، ولاذوا بعدها بالفرار». كما قتل عراقيان وأصيب 16 آخرين بينهم أطفال ونساء بقصف استهدف أحياء الضباط، والمعلمين، ونزال، والشهداء في الفلوجة.