أكد الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أن الدولة البوليسية «ولت إلى غير رجعة»، مشددًا على أن الشرطة «عادت إلى شعبها»، في حين اكد وزير الداخلية محمد إبراهيم أن الشرطة «ستظل متكاتفة مع الشعب المصري في وجه المخططات الآثمة».
وأكد منصور في كلمة أمس بمناسبة احتفالات عيد الشرطة: «الدولة البوليسية ولت إلى غير رجعة»، مشددًا على أن الشرطة «عادت إلى شعبها»، ومؤكداً «العمل من اجل دحر إرهاب الإخوان».
وأضاف: «25 يناير 2011 شهدت بداية كسر الخوف لدى المصريين». وأردف أن «المصريين كتبوا صفحة جديدة في تاريخهم المعاصر من خلال الثورة الشعبية التي انطلقت من دون قيادة تفرض نفسها وطموحاتها على أرض الواقع». وأشار إلى أن «البعض حاول خطف ثورة 25 يناير حتى جاءت ثورة 30 يونيو، وكان رجال الشرطة جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة»، متابعًا: «بعد ثورة 30 يونيو نرحب معًا بدخول الوطن إلى عهدٍ جديد يحصل آمال وتطلعات المصريين».
وشدد منصور على أن «المصريين وهم يحتفلون بذكرى 25 يناير وعيد الشرطة، فإن الإرهاب القبيح يطل بوجهه»، مضيفًا: «لكننا سندحر هذا الإرهاب، وكما انتصرنا في تسعينات القرن الماضي على قوى الإرهاب، فإننا سنكرر انتصارًا حاسمًا وسنحقق نجاحًا أكيدًا في معركتنا الدائرة ضد الإرهاب بتلاحم كل أبناء الشعب، وبإدراكهم لمسؤولية جهاز الشرطة لدحر الخطر عن وطننا المجيد».
وأكد الرئيس المصري المؤقت أن «الدستور الجديد يُمثل النهاية الحتمية للدولة البوليسية التي ولَّت من دون رجعة، وذهبت معها الأنظمة السياسية التي اعتادت أن تستعمل مؤسسات الدولة كمؤسسات لتحقيق مصالحها».
تكشف حقائق
بدوره، شدد وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم، خلال كلمته، على أن «الشرطة ستظل متكاتفة مع الشعب في وجه المخططات الآثمة». وقال ان «الشباب المصري ثار ضد الفساد في 25 يناير 2011، لكن قوى الشر المتربصة بمصرنا وجدت ضالتها وأبت ألا تفوت الفرصة، وقامت من منطلق خائن بإعداد الفتن والمكائد، حتى تربعت على سدة الحكم، وعملت على تدبير المؤامرات بين الشعب ومؤسساته الوطنية». وأضاف ان «إرادة الله أبت أن تتحقق لهذه القوى ما أرادت وتتابعت الأحداث وتكشفت الحقائق حتى قامت موجة ثورية ثانية في 30 يونيو 2013 ، آزرتها الشرطة والجيش».
ووجه وزير الداخلية المصري التحية لكل من شباب ثورتي 25 يناير و30 يونيو وللرئيس منصور، مؤكدًا أنه «تحمل مسؤولية البلاد في أصعب مراحلها».
وخص وزير الداخلية وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي بتحية خاصة، ووصفه بأنه «رجل فذ نافذ البصيرة واسع الأفق».
الأولوية للتحضير للاستحقاقين الرئاسي والبرلماني
أكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي ان هناك تحركاً مكثفاً تقوم به وزارة الخارجية والسفارات في الخارج في أعقاب اقرار دستور مصر بعد الاستفتاء عليه بهذه النسبة الساحقة من التأييد ونسبة المشاركة غير المسبوقة. وقال عبدالعاطي في لقاء مع المحررين الدبلوماسيين امس ان «هناك تحركاً الآن من الخارجية ومن جانب جميع السفارات المصرية بالخارج للتعامل مع استحقاقات مرحلة ما بعد اقرار الدستور لمواصلة جهد وزارة الخارجية الكبير في اطار المحاور الثلاثة التي شدد عليها نبيل فهمى وزير الخارجية في اول مؤتمر صحافي له بعد توليه منصبه». وأشار إلى أن «محور الأولويات في الفترة القادمة سيتركز بطبيعة الحال على التحضير للاستحقاقات المتبقية من خريطة الطريق وهي الاستحقاق الرئاسي والبرلماني وفق ما سيعلن عنه». وأوضح أن «جميع السفارات في الخارج وجميع مساعدي الوزير يقومون بعقد لقاءات دورية مع السفراء، كما ان وزير الخارجية يجوب العالم وعقد أكثر من 169 لقاء مع نظرائه الأجانب». القاهرة ـ د.ب.أ
