تظاهر المئات من انصار جماعة الحوثي امس في صنعاء للمطالبة بإسقاط الحكومة وللتنديد بحادث مقتل القيادي أحمد شرف الدين. وتظاهر المئات من انصار جماعة الحوثي في صنعاء، تنديدا باغتيال شرف الدين والمطالبة بإقالة حكومـة الوفـاق التـي اتهمـوها بالفشـل والعجز.
وتجمع المتظاهرون بموقع حادثة اغتيال القيادي الحوثي في تقاطع شارع القاهرة مع شارع تونس، وساروا في تظاهرة باتجاه ميدان التحرير، قبل ان يصلوا الى امام مبنى الحكومة، لكن قوات الأمن والجيش منعتهم من الاقتراب من المبنى .
وردد المحتجون الهتافات المنددة بالحكومة وحملوها مسؤولية جرائم الاغتيال، وطالبوا بإقالتها وقادة الأجهزة الأمنية. وذكر بيان حمل توقيع المجلس السياسي التابع للحوثيين ان «جريمة اغتيال أحمد شرف الدين تعد انتهاكا صارخا للدين والقيم والقانون ووصمة عار في جبين هذه الحكومة الفاشلة».
واضاف البيان: «لقد تجاوزت هذه الحكومة حالة الفشل في إدارة أوضاع البلد إلى التآمر والتواطؤ وتوفير الغطاء للمجرمين ليمرروا مشاريعهم الهدامة، والتي منها تصفية الأحرار والكوادر البارزة في بلدنا».
وطالب البيان بـ«اسقاط ما يسمى بحكومة الوفاق التي لم نر في عهدها لا أمن ولا استقرار ولا حماية لشعبنا، بل رأينا الجريمة واسترخاص الدم بشكل غير مسبوق في تاريخ شعبنا».
واقدم مسلحون مجهولون الثلاثاء الماضي على اغتيال شرف الدين، الذي كان احد ابرز ممثلي التمرد الحوثي في الحوار اليمني.
وشـرف الديـن هـو ثانـي ممثـل للمتمرديـن الحوثييـن فـي الحـوار يتـم اغتيالـه بهـذه الطريقـة، حيـث أتـت العمليـة فـي ظـل احتـدام المواجهـات بيـن الحوثييـن والقبائـل المواليـة لهـم مـن جهـة واجنحـة مـن قبائـل حاشد النافذة بزعامة آل الأحمر في محافظة عمران الشمالية، كما تصادفت مع انتهاء اعمال الحوار الوطني.
يشار إلى أن القتال تجدد في عمران على الرغم من التوصل الى وقف لإطلاق النار في الثامن من يناير الجاري، بعد ايام من المعارك العنيفة. وخلال الأشهر الأخيرة، تمددت رقعة المعارك بين الحوثيين وخصومهم من السلفيين وآل الأحمر، الذين يتزعمون تاريخيا قبائل حاشد في محافظات الجوف على الحدود مع السعودية، وحجة على البحر الأحمر وعمران في شمال صنعاء، اضافة الى ارحب في شمال صنعاء، ومعقل الحوثيين في صعدة.