لو كان للطائرات قدرة على الكلام، لقالت إن ما عجزت عنه دول كبرى حاولت عشرات المرات بالدبلوماسية وغيرها من وراء الكواليس الجمع بين الإسرائيليين والإيرانيين حققه عمال مطار زوريخ السويسري بدقائق معدودات، أول من أمس، حين ركنوا على مدرج واحد طائرة أقلت الرئيس الإيراني حسن روحاني بجوار التي أقلت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وجنباً إلى جنب تماماً، بل جرى بسبب القرب «أول حوار» بين الإسرائيليين والإيرانيين، بحسب تقرير بثته قناة «العربية».

فالاثنان وصلا في يوم واحد إلى زوريخ التي انتقل كل منهما بهليكوبتر إلى منتجع دافوس البعيد في كانتون غراوبوندن بمنطقة الألب السويسرية 150 كيلومتراً عن زوريخ للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي الجاذب لأكبر عدد من الرؤساء، وفيه سيضطر كل منهما للجلوس قرب الآخر أيضاً، حيث وزع القائمون على المنتدى المقاعد بنظام الحروف الهجائية للدولة أو من يمثلها.

وروحاني هو أول رئيس إيراني يشارك منذ الثورة الإيرانية في 1979 بمنتدى دافوس الذي بدأوا بتنظيمه منذ أسسه في 1971 الاقتصادي الألماني كلاوس شواب.

وحين حطت طائرة الرئيس الإيراني في مطار زوريخ، صادف وصولها وجود صحافيين إسرائيليين كان بعضهم يلتقط صوراً للوفد الإسرائيلي بعد أن نزل أفراده من طائرتهم، وفي مقدمتهم الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ونتانياهو، ولاحظ أحدهم قدوم الطائرة الرسمية الإيرانية لتقف بجانب الإسرائيلية على المدرج الواحد.

أحرف وأسماء

وروحاني، ويبدأ اسمه بحرف «آر» اللاتيني، ملزم بالجلوس قرب حرفي «أن. بي» أي نتانياهو وبيريز، في المنتدى الذي يعتمد الحرف الأول من اسم الدولة لجلوس من يمثلها، وهو المعمول به في المؤتمرات دائماً، لذلك سيجلس نتانياهو قريباً جداً من روحاني، ولن يفصل بينهما إلا رئيس وزراء العراق نوري المالكي ونظيره الإيرلندي، لأن الحرف الأول للدول الأربع واحد.