رفض وفد النظام السوري بحث مسألة تنحي رئيسه بشار الأسد بالمطلق، حيث اعتبر وزير الخارجية وليد المعلم، في كلمة قاطعها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ثلاث مرات بسبب استغراقها 40 دقيقة، واضطر إلى دق جرس التنبيه ست مرات، أن «لا أحد في العالم يملك الحق بمنح الشرعية لأي حكومة أو رئيس إلا السوريين أنفسهم».
وقال المعلم في كلمة أمام «جنيف2» متوجهاً إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن «لا أحد في العالم له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سوريا إلا السوريين أنفسهم.. هذا حقهم وواجبهم الدستوري».
واعتبر أن «ما سيتم الاتفاق عليه في المؤتمر مهما كان سيخضع للاستفتاء الشعبي، فنحن مخوّلون هنا بنقل ما يريده الشعب لا بتقرير مصيره، وكل ما عدا ذلك كلام لا محل له من الإعراب»، على حد وصفه.
وأعرب عن أسفه لأن «ممثلين لدول ممن تضمهم هذه القاعة يجلسون معنا وأيديهم ملطخة بدماء السوريين»، على حد زعمه، مضيفاً أن «بعض الجيران أشعلوا النيران في سوريا واستقدم بعضهم الإرهابيين من شتى أنحاء العالم». واستطرد أن «83 جنسية تقاتل في سوريا»، داعياً إلى «إيقاف ضخ السلاح ودعم الإرهابيين ورفع العقوبات عن الشعب السوري».
واتهم «بعض السوريين الموجودين في القاعة»، في إشارة إلى المعارضة»، بالمساهمة بكل ما يحصل من أحداث، زاعماً أن نظامه «يحارب الإرهاب الذي ذقتم لوعته في أميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والعراق وأفغانستان».
وحصل سجال بين المعلم والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد تجاوز الأول المدة المخصصة له لإلقاء كلمته التي استغرقت 40 دقيقة، وهي 10 دقائق، حيث اضطر كي مون إلى مقاطعته ثلاث مرات لتنبيهه ودق جرس التنبيه ست مرات من دون جدوى، قبل أن يرد عليه المعلم بالقول: «أنت تعيش في نيويورك، وأنا أعيش في سوريا وأحتاج للوقت الكافي لتوصيف النزاع الذي استمر ثلاثة أعوام».
وزير الإعلام
بدوره، اكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي على هامش المؤتمر، ان الأسد «لن يرحل». وقال الزعبي: «من الواضح ان هناك الكثير من الدول ووزارات الخارجية ليست على اطلاع ولا بالصورة الحقيقية لما يجري على الأرض السورية.
بعض الكلمات بدا وكأن المتحدثين هم سفراء لمنظمات إرهابية لا ممثلون لدول»، على حد تعبيره. وأردف: «المسألة لا تتعلق بأسبوع وجلسة. هذا مسار سياسي وخطوات سياسية تحتاج الى وقت». واعتبر أن «من واجب العالم ان يساند الدولة السورية في محاربة الإرهاب».
واشنطن تنتقد
انتقدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي بشدة «الخطاب التصعيدي» لوفد النظام السوري. وقالت بساكي: «بدلاً من تحديد رؤية إيجابية لمستقبل سوريا متعددة تضم كل الأطراف وتحترم حقوق الجميع، فضل النظام السوري إلقاء خطاب تصعيدي». أ.ف.ب
