اعتبر مستشار الرئيس المصري للشؤون القانونية والدستورية علي عوض، أن هناك العديد من التشريعات في القانون المصري التي تتعارض مع الدستور، لافتًا إلى أن الرئاسة المصرية لا تألو جُهدًا في نظر مختلف القوانين المُهمة خلال المرحلة الحالية.

وتتولى مؤسسة الرئاسة المصرية الآن، سُلطة التشريع إلى جوار سُلطتها التنفيذية، وذلك في غياب المؤسسة التشريعية ممثلة في المجالس النيابية، عقب أن تم حل المجلس السابق الذي كان يسيطر عليه جماعة الإخوان المحظورة، في أعقاب اتخاذ قرار قضائي ببطلان الانتخابات البرلمانية التي أفرزته، وبالتالي يحق لرئيس الجمهورية المؤقت، قانونًا، أن يُصدر أية تشريعات يرى أنها مهمة خلال الفترة الحالية، وألا ينتظر تشكيل المجلس النيابي.

3 قوانين

وقال عوض في تصريحات خاصة لـ«البيان»: هناك ثلاثة قوانين خاصة بالانتخابات، تحتاج إلى التعديل العاجل، وتُناقشها مؤسسة الرئاسة خلال الفترة الحالية، وهي قوانين تتعارض بعضها مع الدستور الذي تم إقراره، وتتعلق بـ«الانتخابات».

ويضيف أن أبرز هذه القوانين هو قانون «الانتخابات البرلمانية» وهو التشريع الذي يُحدد النظام الانتخابي الذي تُجرى عليه الانتخابات البرلمانية المُقبلة، ويأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه جلسات الحوار الوطني التي عقدها الرئيس المؤقت عدلي منصور، اختلافًا بين القوى المشاركة حول النظام الانتخابي الأمثل، ما بين الأنظمة (الفردي والقائمة والمختلط)، موضحًا أن القرار النهائي في يد منصور خاصة أن تلك التوصيات التي صدرت في الحوار الوطني وجلساته الأربع هي جلسات إرشادية وليست ملزمة للقرار النهائي.

أما التشريع الثاني هو ما يتعلق بـ«قانون مباشرة الحقوق السياسية»، والذي تعكف مؤسسة الرئاسة على تعديله وطرح قرار بقانون خلال الفترة المقبلة.. أما القانون الثالث هو ما يتعلق بحسم مصير «خريطة الطريق» وترتيب الاستحقاقات الانتخابية التالية لعملية الاستفتاء على الدستور.

ترحيب رئاسي

وردًا على سؤال حول القوانين الأخرى التي قد تشهد تعديلاً بقرارٍ من رئيس الجمهورية دون الانتظار لحين تشكيل المجلس التشريعي، قال عوض إن «الرئاسة سوف تُرحب بأية قوانين تقدمها الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي، وتتسم بطابع الضرورة بحيث لا يُمكن تأجيلها، وسوف تبت فيها فورًا، وتُصدرها دون الانتظار لحين إجراء الانتخابات التشريعية وتشكيل المجلس، وذلك لتحقيق مصلحة الشعب المصري.

في غضون ذلك، ناشد سياسيون، الحكومة المصرية بضرورة أن تُعد من جانبها قائمة بأبرز القوانين والتشريعات العاجلة التي لا يُمكن الانتظار حتى تشكيل مجلس النواب لإقرارها، على أن يتم تقديمها للمحكمة الدستورية العليا ورئيس الجمهورية لإقرارها، خاصة تلك القوانين التي تتعارض مع الدستور المصري الذي تم إقراره مؤخرًا بأغلبية ساحقة، ومن أبرز تلك القوانين هو ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية والقوانين المتعلقة بالاستثمار.

دور الحكومة

وشدد مستشار الرئيس المصري، على أحقية الحكومة في اقتراح تشريعات جديدة أو تعديل تشريعات قائمة بما يتماشى مع المصلحة العامة، وأن الرئاسة سوف تُقرها حال اتسامها بالضرورة والعجلة، خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الباب مفتوح أمام أي قانون أو تشريع جديد أو تعديلات تتماشى مع الدستور الجديد الذي أقره الشعب المصري.