أجمعت مواقف العديد من الدول التي تحدث ممثلوها في مؤتمر «جنيف2» أمس، على الحل السياسي والمرحلة الانتقالية، في حين اتهمت فرنسا رئيس النظام السوري بشار الأسد بالتحالف مع الإرهابيين، بينما رفضت الصين أي حلول بوصفات من الخارج.
وقال هيغ أمام مؤتمر «جنيف2» إن «التسوية السياسية الشاملة هي الطريقة الوحيدة لإنهاء حمام الدم في سوريا»، مضيفاً أن «مستقبل سوريا على المحك والحكومة السورية تتحمل المسؤولية الأساسية». وحذّر في حال فشل المؤتمر فإن «آلاف السوريين سيفقدون حياتهم»، داعياً إلى «وضع جدول زمني يحدد مستقبل سوريا لتكون حرة وديمقراطية، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين». وقال هيغ: «أدعو الطرفين إلى البقاء إلى طاولة المفاوضات». كما دعا إلى «تشكيل حكومة انتقالية في سوريا على أساس بيان جنيف1، على أن يوافق عليها الطرفان ولا تضم بشار الأسد».
موقف فرنسي
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الحلّ «لا يمكن أن يكون إلا سياسياً». ودعا إلى «وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية لوصول الغذاء والدواء إلى السوريين». واعتبر أن هدف المؤتمر هو «التوصّل إلى سلطة انتقالية تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية وليس إطلاق تهجمات وشعارات دعائية ولا كسب الوقت ولا إلقاء الخطب عبر تكرار كلمة الإرهاب»، محملاً النظام السوري مسؤولية تصاعد الإرهاب الذي قال إنه «يزعم أنه يحاربه ولكنه في الواقع حليفه». وتابع: «أمام المعاناة المروعة في سوريا مهمتنا التوصّل على جناح السرعة لتنفيذ مضامين جنيف1».
موقف أوروبي
كذلك، دعت المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إلى الاتفاق على مرحلية انتقالية وإنهاء العنف. وقالت إن«ما يحدث في سوريا لم يحدث في التاريخ ويجب أن نرى نهاية للعنف». وحذّرت أشتون من أن «الشعب السوري يعاني بشكل كبير وتحقيق أي شيء ولو كان صغيراً يساعد في دفع المعاناة»، وأكدت على «مواصلة العمل من أجل تحقيق حل سياسي».
كلمة تركيا
أما وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، فذكر في كلمته أن «من تلطخت أيديهم في الدماء يجب أن يرحلوا عن السلطة في سوريا». وقال داوود أوغلو: «يجب تحمّل المسؤولية الضرورية وإطلاق مرحلة انتقالية من شأنها أن تبني سوريا قوية وديمقراطية»، مضيفاً أن «الفظاعات المرتكبة في سوريا تشير إلى جرائم ضد الإنسانية»، ومعتبراً أن «ما يحدث في سوريا من عنف عار على جبين البشرية». وأشار داوود أوغلو إلى أن «الطائفية أصبحت في تفاقم نتيجة سياسات نظام بشار الأسد»، مشدداً على «الإيمان بالحل السياسي». كما أكد أن أنقرة «ستواصل تبني سياسة الأبواب المفتوحة أمام السوريين، حتى يعود وطنهم آمناً».
موقف الصين
بدوره، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى «تجنب فرض أية حلول سياسية خارجية للأزمة السورية». وقال وانغ إن المؤتمر «يجب أن يمثّل بداية لتاريخ سوريا»، مضيفاً: «مهما كان عنف النزاعات، نستطيع حلها سياسياً إذا وجدت النوايا الصادقة والتحرك الجدي». وتابع: «هدفنا وقف العنف تمهيداً للمفاوضات السلمية»، داعياً إلى «إيجاد آلية واضحة لتسهيل مشاركة كل الجهات السورية الملتزمة بإيجاد حل سياسي للأزمة».
موقف ألمانيا
اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أنه لا يتوجب توقع حدوث «معجزة» في المؤتمر بشأن سوريا. وقال شتاينماير: «لن يكون هناك معجزات في هذه الأيام». لكنه أضاف: «تحقق تقدم صغير مع جلوس الأطراف السورية المعنية إلى الطاولة نفسها».
