طالب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، وفد النظام السوري بالتوقيع الفوري على وثيقة «جنيف1» لنقل صلاحيات بشار الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية، في حين أفاد وفد المعارضة أنه سيطرح جدولاً زمنياً للمفاوضات منعاً لـ«تكرار خطأ الفلسطينيين» في استطالة المحادثات لأعوام.
وقال الجربا في كلمة أمام «جنيف2»: «جئنا لننجز حلاً سياسياً، فلا وقت لدينا نضيعه، وقد عقدنا العزم على بذل كامل جهودنا لإنجاح هذا المؤتمر المفصلي في تاريخ ومستقبل سوريا وثورتها». وتابع: «نعتبر أن القرار الأممي 2118 الذي أسّس لمؤتمر جنيف، استناداً إلى وثيقة جنيف1، قرار تاريخي وفرصة حقيقية لإنجاز حل سياسي يجنّب سوريا والمنطقة شلالات من الدماء، ويحصّن السلم والأمن الدوليين»، معتبراً أن «سوريا أصبحت بفعل إرهاب الأسد ومرتزقته، أصبحت مرتعاً لبعض الإرهابيين الذين يشكّلون الوجه الآخر للأسد ويهدّدون السلم والأمن في المنطقة والعالم».
إرهاب ومرتزقة
وقال: «لمستم جميعكم جديتنا في مكافحة آفة الإرهاب بكل صورها ومسمياتها، وها هو ذا جيشنا الحر (الجيش السوري الحر) يسطّر على مدار الساعة أروع البطولات في مواجهة مرتزقة الإرهاب الدولي الذين استقدمهم الأسد وعلى رأسهم إرهابيو حزب الله.
إضافة الى الحرس الثوري الإيراني». واعتبر الجربا أن الثورة «تواجه تنظيم داعش الذي سهّل له نظام الأسد، ومكّنه بطرق مباشرة وغير مباشرة»، مضيفاً أن وفد المعارضة «يوافق بشكل كامل على مقررات جنيف1، ونريد أن نتأكد إن كان لدينا شريك سوري مستعد أن يتحوّل من وفد بشار إلى وفد وطني مثلنا» ودعا الوفد الرسمي السوري إلى «التوقيع الفوري على وثيقة جنيف1 لنقوم بنقل صلاحيات الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية والأمن والجيش والاستخبارات، إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سوريا الجديدة».
وأوضح أن الائتلاف «حضر إلى جنيف2 استناداً الى موافقته الكاملة على نص الدعوة التي وصلته من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والتي تنص على تطبيق وثيقة جنيف1 وإنشاء هيئة الحكم الانتقالية»، معتبراً ذلك «مقدّمة لتنحية الأسد ومحاكمته مع كل من أجرم من رموز حكمه». ورأى الجربا أن «أي حديث عن بقاء الأسد بأي صورة من الصور في السلطة هو خروج بجنيف2 عن مساره»، مستطرداً: «لسنا بوارد مناقشة أي أمر في عملية التفاوض قبل البت الكامل بهذه التفاصيل وفق إطار زمني محدد».
جدول زمني
بدوره، قال عضو الائتلاف أنس العبدة في تصريحات صحافية ان المعارضة «تعتزم تقديم جدول زمني يمتد من ثلاثة إلى ستة أشهر لإقامة هيئة حاكمة انتقالية في سوريا للحيلولة دون استطالة المحادثات»، مشيراً إلى أن هذا الاقتراح «سيقدم عندما تبدأ المفاوضات الرسمية تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف الجمعة». وأردف: «إذا لم توافق دمشق على جنيف1 فلن تكرر المعارضة خطأ الفلسطينيين وتدع هذه المحادثات تمتد لأعوام».
صور التلفزيون
بث التلفزيون السوري الرسمي خطاب أحمد الجربا مع بث صور في الوقت نفسه قدمت على أنها لـ«جرائم إرهابية». ولم يذكر التلفزيون اسم الجربا كما لم ينقل تصريحاته في الشريط الإخباري. وكانت الشاشة مقسمة الى قسمين: الى اليمين خطاب الجربا مع إشارة «مونترو، سويسرا»، والى اليسار صور القتلى والدمار مع عنوان «الجرائم الإرهابية في سوريا». أ.ف.ب
