توافد آلاف الليبيين على تونس هرباً من تدهور الوضع الأمني في بلادهم بسبب تزايد المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية، ومجموعات موالية للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
وذكرت إذاعة «تطاوين» التونسية المحلية أمس أن المعبر الحدودي التونسي - الليبي المشترك «رأس جدير» يشهد منذ يومين تدفق الليبيين الراغبين في دخول الأراضي التونسية.
ونقلت «تطاوين» عن مصادر أمنية تونسية قولها: إن معدل تدفق الليبيين على المعبر المذكور تجاوز الـ3 آلاف ليبي يوميا، وأن هذا الرقم مرشح للارتفاع باعتبار حجم طوابير السيارات التي ما زلت متوقفة في الجانب الليبي من هذا المعبر.
وبحسب عائلات ليبية تمكنت من دخول تونس خلال اليومين الماضيين، فإن الآلاف من الليبيين مازالوا ينتظرون دورهم لدخول تونس من المعبر الحدودي المشترك الثاني أي «وازن الذهيبة». وأشارت إلى أن عملية النزوح الجماعي هذه التي أعادت إلى الأذهان تدفق مئات الآلاف من الليبيين إلى تونس عقب «ثورة 17 فبراير 2011» التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، تأتي فيما ارتفعت وتيرة المواجهات المسلحة بين أنصار القذافي والحكومة الحالية برئاسة علي زيدان.
وكانت تقارير أشارت في وقت سابق إلى أن عددا من المحافظات الليبية أصبح تحت سيطرة أنصار القذافي، والقبائل الموالية له، ما دفع حكومة زيدان التي تشهد تصدعا خطيرا عقب استقالة 5 وزراء من حزب العدالة والبناء، إلى إعلان حالة «النفير العام».