استشهد فلسطينيان فجر أمس بعدوان جوي إسرائيلي استهدف سيارة مدنية في بيت حانون شمال قطاع غزة، بعد ساعات من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتلقين حركة حماس التي تسيطر على القطاع «درسا قاسيا»، وسط إدانة عربية للغارات الإسرائيلية التي تعكس عدم رغبة تل أبيب في السلام، بحسب بيان جامعة الدول العربية.

وذكرت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة أن «الشهيدين هما أحمد الزعانين (21 عاما) وابن عمه محمد الزعانين (23 عاما)، في حين ذكرت مصادر طبية أن الجثمانين نقلا إلى مستشفى كمال عدوان متفحمين وهو ما أكده الناطق باسم الوزارة اشرف القدرة.

بدوره، أفاد مصدر أمني أن «طائرة استطلاع اسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الاقل باتجاه السيارة التي كانت تقل الشهيدين ما أدى الى تفحم جثتيهما ونقلهما اشلاء الى المستشفى».

واكد شهود عيان ان «الشهيدين ينتميان الى سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي.

واكدت السرايا أن «دماء الشهداء لن تذهب هدراً وستكون لعنةً تطارد المحتل في كل مكان، ونجدد تمسكنا بنهج الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة وجهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة».

تحذيرات اسرائيلية
بالمقابل، حذر وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعالون حركة حماس قائلا بان اسرائيل ستواصل «استخدام القوة» ضد اطلاق الصواريخ و«كافة الوسائل التي نملكها» في وقت أعلنت اسرائيل عن اعتقال خلية مرتبطة بتنظيم القاعدة شرق القدس المحتل كانت تخطط لشن هجمات مختلفة ومن بينها تفجير السفارة الاميركية في اسرائيل على حد قولها.

وقال في بيان «اذا فشلت حماس في فرض سيطرتها على المنظمات الارهابية العاملة في أراضيها، فسنواصل العمل على دفعها ودفع أولئك الذين في الارهاب واطلاق الصواريخ على اسرائيل ثمنا باهظا للغاية».

بدوره، أكد نائبه داني دانون في بيان يبدو أن حماس «نسيت الدروس التي قمنا بتلقينهم اياها في السابق» في اشارة الى العملية العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة في نوفمبر 2012 التي ادت الى استشهاد أكثر من 170 فلسطينيا ومقتل ستة اسرائيليين.

ويبدو أن هذه التصريحات تكرار لتهديد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أول من أمس، حيث قال «نحبط اعتداءات ارهابية وهي في مرحلة التخطيط ونرد على من يهاجمنا، واذا نسيت حماس والمنظمات الارهابية الاخرى هذا الدرس، فإنها ستتعلمه من جديد بشكل قاس وقريبا جدا».

إدانة عربية
في الأثناء، أدانت جامعة الدول العربية الغارات الإسرائيلية على غزة، مؤكدة أن تلك الغارات تعكس عدم رغبة إسرائيل في السلام.

وقال الأمين العام المساعد في الجامعة لشؤون فلسطين والأراضي المحتلة محمد صبيح، إن «الجامعة العربية والمجتمع الدولي والرأي العام العالمي يقف ضد هذه الغارات والعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وهي الغارات التي أدت لسقوط شهداء من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة وهو ما يمثل عدواناً متواصلاً على الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى عدوان المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين».

إلى ذلك، أصيب 40 طالباً فلسطينياً بجروح وحالات اختناق، أمس، خلال مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي التي اقتحمت حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس شرق القدس فيما أصيب فلسطينيان بجروح بمواجهات مع الجيش الإسرائيلي ومستوطنين شرق نابلس في الضفة الغربية.


10
اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي أمس عشرة فلسطينيين خلال اقتحام مناطق متفرقة من مدينتي نابلس والخليل بالضفة الغربية المحتلة زاعماً أن اعتقال سبعة منهم، بأهم «مطلوبين» للأجهزة الأمنية.