اكد رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري مساء اول من امس انه قبل المشاركة في حكومة ائتلاف من اجل مصلحة لبنان وشدد على انه لن يقبل بـ«الثلث المعطل»، موضحاً أنه لن يغطي مشاركة حزب الله في القتال في سوريا وسيطالب بتكريس سياسة تحييد لبنان.
قال رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري مساء اول من امس في مقابلة مع تلفزيون «المستقبل» تم توزيع مضمونها انه «قُتل محمد شطح، يوجد مئة محمد شطح. قُتل رفيق الحريري كلنا رفيق الحريري. (...) تم اغتيالنا خلال تسع سنوات وانتظرنا وناضلنا، هل نترك البلد يحترق؟». وتابع «كان يمكن ان اتخذ موقفاً شعبوياً وان اقوم بمواقف لكسب شعبية، لكنني اتخذ هذا الموقف لمصلحة لبنان قبل مصلحتي السياسية».
واكد الحريري «لن نقبل بالثلث المعطل»، في اشارة الى الثلث زائد واحد من اعضاء الحكومة الذي كان يطالب به حزب الله والذي يسمح له بتعطيل قرارات حكومية لا يوافق عليها، وذكر مسؤولون يشاركون في المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة اخيرا انه قبل بالتراجع عنه، وبأن يكون له عدد وزراء مساو لعدد وزراء الفريق المناهض له في الحكومة.
كما اكد الحريري انه لن يغطي مشاركة حزب الله في القتال في سوريا وسيطالب بتكريس سياسة تحييد لبنان عن النزاع السوري التي كان اتفق عليها الأفرقاء اللبنانيون في بداية الأزمة السورية.
وقال الحريري «نعم انا اسير مع الثورة السورية وعلى رأس السطح، لكن الفرق بيني وبين الآخرين انني اسير معها سياسيا. انا لا ارسل آلاف الجنود واعود بجثث الى لبنان»، في اشارة الى مقتل العشرات من عناصر حزب الله في سوريا خلال الأشهر الأخيرة.
من جهة اخرى، رد سعد الحريري على اتهام الرئيس السوري بشار الأسد للمحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بـ«التسييس»، قائلا «يعني الأسد هو قمة النزاهة... قتل 200 الف شخص واعطى امرا باغتيال رفيق الحريري».
واضاف «هو هجر تسعة ملايين من بيوتهم، سفاح يتحدث بالعدالة. اي شيء يقوله الأسد عن المحكمة، هو شهادة ضده». واعرب عن امله في «ان يصدر الاتهام» في حق الأسد في ملف الحريري. وقال «المشكل الأساسي الذي لدينا في لبنان هو بشار الأسد. وبإذن الله سنصحو يوما ما ونجد انه ذهب، وكلنا عائدون الى لبنان».