أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن مصر تتفهم اهتمام العالم الخارجي بالتطورات السياسية في البلاد بحكم ريادتها الإقليمية وثقلها الدولي، معربًا عن الشكر لكل من هنأ الشعب المصري على خطوته التاريخية بإقرار الدستور أو دعم استكمال خريطة المستقبل، مشدداً على أن التمسك بخريطة الطريق يمثل التزاما سياسيا من الحكومة لا رجعة فيه، وأنه لم ولن يهتز رغم كل التحديات القائمة.
ونوه في بيان لوزارته عن أن الحكومة المصرية ستدرس بعناية كافة الملاحظات التي تلقتها من المصريين في الداخل والخارج وأي أفكار بناءة أو تجارب لدول أخرى تكفل للمواطن المصري حقه الكامل في المشاركة السياسية ويسهم في إقامة دولة ديمقراطية حديثة.
ردود إيجابية
وشدد فهمى على أن ما ترصده وزارة الخارجية من ردود فعل دولية على عملية الاستفتاء على الدستور, تشير إلى أنها جاءت في مجملها إيجابية، باستثناء تصريحات محدودة وتغطية إعلامية أجنبية لا تريد رؤية الحقائق وتعكس نية مسبقة للتشكيك في الممارسة الديمقراطية في مصر...وأكد أن تقييم مدى نجاح خريطة المستقبل هو حق أصيل للشعب المصري دون غيره وليس من حق أي قوة خارجية أيا كان حجمها أو نفوذها أن تنصب نفسها وصيًا أوحكمًا على الشعب المصري.
وقال فهمى إن «الاستفتاء على الدستور هو خطوة أولى في إطار تنفيذ خريطة المستقبل، وأن عملية الاستفتاء تمت بشفافية كاملة بعدما أشرفت عليه لجنة قضائية مستقلة وشارك في متابعتها الآلاف من ممثلي منظمات المجتمع المدني المصري والمنظمات الدولية والإقليمية، والتي أعدت تقارير خرجت في مجملها إيجابية.
وذكر أن تمرير الدستور بهذه المشاركة الشعبية غير المسبوقة التي زادت عن 20.5 مليون ناخب وبنسبة تأييد تجاوزت 98في المئة، إنما يمثل رسالة واضحة وقوية تعكس إرادة الشعب المصري.
ونوه فهمى عن أن التوتر الحالي فى الشارع المصري ليس مرده خلاف بين تيارات سياسية مشروعة وإنما محاولة البعض فرض أفكارهم الانغلاقية من خلال العنف والإرهاب على غالبية أبناء المجتمع الذين يصرون على تبني مبادئ السلمية والتحضر.
ساحة مفتوحة
وأوضح أن الساحة السياسية مفتوحة لكل المصريين السلميين وفقًا للدستور والقانون، وأن العنف لا يمكن أن يكون سبيلًا أو خيارًا.
واختتم وزير الخارجية تصريحه بتأكيد أن التمسك بخريطة الطريق يمثل التزاما سياسيا من الحكومة أمام شعب مصر العظيم لا رجعة فيه، وأنه لم ولن يهتز رغم كل التحديات القائمة، وأن مصر ستمضى قدمًا في طريق إقامة ديمقراطيتها الحديثة، مؤكدًا أن التشكيك في قرار الشعب المصري الذي تجسد في الدستور إنما يتنافى مع أسس ومبادئ الديمقراطية، وأن على أي طرف يتجاهل صوت وإرادة هذا الشعب الأبي أن يتحمل مسؤولية وتبعات ذلك.
