هددت إسرائيل أمس بتلقين حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة «درساً قاسياً قريباً جداً» إثر تزايد إطلاق الصواريخ على إسرائيل، في حين أعلن جيش الاحتلال عن انفجار عبوة ناسفة استهدفت إحدى دورياته قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة، تزامناً مع سقوط ثلاث قذائف على تجمع استيطاني قرب الحدود، بينما نشرت «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة أمس قوات أمن قرب حدود غزة مع إسرائيل «لحماية» التهدئة ومنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس بتلقين حركة حماس درساً قاسياً «قريباً جداً»، وذلك بعد تزايد إطلاق الصواريخ على إسرائيل. ونقل الناطق باسم نتانياهو اوفير جندلمان عن نتانياهو قوله «نحبط اعتداءات وهي في مرحلة التخطيط ونرد على من يهاجمنا». وأضاف «إذا نسيت حماس والمنظمات الأخرى هذا الدرس، فإنها ستتعلمه من جديد بشكل قاس وقريباً جداً».

حماية التهدئة

في الأثناء قال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إسلام شهوان لوكالة فرانس برس «قوات الأمن الوطني تنتشر قرب الحدود لحماية التوافق والإجماع الوطني باستمرار التهدئة» والتي دخلت حيز التنفيذ في 21 نوفمبر 2012 برعاية مصرية.

ورداً على سؤال حول الهجمات الصاروخية انطلاقاً من قطاع غزة على إسرائيل قال شهوان «ما يحدث من أحداث (هجمات) هي إحداث فردية».

وفيما يتعلق بالاتصالات لاحتواء التصعيد الأخير على حدود غزة، أكد شهوان أن «هناك اتصالات مكثفة تجري مع الأشقاء في مصر من قبل الحكومة والفصائل ومصر أكدت أنها مستمرة في رعاية اتفاق التهدئة وتعمل على تهدئة الأوضاع من كل الأطراف» في إشارة إلى جهود مصرية لتثبيت التهدئة.

عبوة ناسفة

إلى ذلك قال الناطق باسم جيش الاحتلال، للإذاعة الإسرائيلية العامة، إن عبوة ناسفة انفجرت قرب السياج الأمني المحيط في جنوب قطاع غزة بعد أن تم تشغيلها من داخل القطاع، دون وقوع إصابات أو أضرار.

وأعلنت كتائب (المقاومة الوطنية) الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن تفجير العبوة مستهدفة دبابة إسرائيلية شرقي بلدة القرارة جنوب القطاع.

في غضون ذلك، أعلنت مصادر إسرائيلية سقوط ثلاث قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة على منطقة المجلس الإقليمي عسقلان في النقب الغربي. وذكرت المصادر أن انفجار القذائف لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار. ولم يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن إطلاق القذائف.

 

تخوف من استهداف قطار يربط عسقلان بسديروت

ذكر موقع «واللا» العبري في تقرير نشره أمس، أن المستوطنين عبروا عن تخوفهم الشديد من استهداف المقاومة الفلسطينية لقطار جديد يربط عسقلان وسديروت خلال استخدامهم له كوسيلة للمواصلات.

وأضاف الموقع أن ركاباً على متن خط القطار المذكور أعربوا أخيراً عن تخوفهم من استهداف عربات القطار بصواريخ مضادة للدبابات، حيث يفيد هؤلاء الركاب بأن لخط مسار القطار نقاطاً عدة من السهل استهدافها بواسطة قذائف مضادة للدروع انطلاقاً من قطاع غزة.

وحسب الموقع، يقول عيران يونغراد (40 عاماً) من سكان النقب الغربي: «فكرت وحاولت السفر في القطار إلى عملي من سديروت ولكنني أعتقد بأنني لن أفعل ذلك لأن هناك مقاطع من خط مسار القطار من سديروت وعسقلان مكشوفة للاستهداف بصواريخ مضادة للدبابات من غزة وهذا يثير الخشية، وحاولت طرح هذا التخوف أمام ممثلين عن الشرطة وإدارة القطار لكنني لم أحصل منهم على جواب». الوكالات