اعتبر القيادي في التيار الشعبي أمين إسكندر، أن مختلف الحكومات التي تعاقبت على مصر منذ ثورة يناير 2011 وحتى الآن، لم تُعبر عن الشارع ولا عن مطالب الثورة الحقيقية، رافضا فكرة ترشح القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي للرئاسة، في الوقت الذي لفت فيه إلى كون «التيار الليبرالي» في مصر فشل في التعبير عن الشارع ووضع حلول للمشكلات التي تعترضه.

بداية، ما تعليقك على أداء الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي؟

في اعتقادي أنه منذ ثورة 25 من يناير 2011 وحتى الآن لم تأت حكومة تعبر عن الثورة، رغم أن مصر شهدت العديد من الحكومات خلال تلك الفترة، بداية من حكومة أحمد شفيق وحتى حكومة الببلاوي، مرورًا بحكومات عصام شرف وكمال الجنزوري وحكومة الإخوان برئاسة هشام قنديل.. وحكومة الببلاوي استمرت على نفس نهج سابقيها من حيث عدم تعبيرها عن الثورة ومطالب المصريين.

وما سبب ذلك بوجهة نظرك؟

السبب هو أن الثورة لم تأخذ «السلطة»، والثوار أنفسهم لم يتمكنوا منها، وبالتالي جاءت تلك الوزارات بما لا يعبر عن مطالب الثوار، ودون أي برنامج يُحقق العدالة الاجتماعية أو الحرية أو «العيش»، وهي الشعارات الرسمية للثورة المصرية في 25 من يناير.

ليبرالية

لكن حكومة الببلاوي تروج بأنها نجحت «نسبيًا» في تحقيق تلك المطالب.

أرى أن توجهات حكومة الببلاوي «ليبرالية»، والليبرالية لا تحل مشكلات مصر، كما أن معظم وزراء الحكومة ليس لهم أدنى علاقة بالثورة، فضلاً أنه من حيث الكفاءة فلا يوجد الكثيرون فيها من أصحاب الكفاءة، وفي ظل هذا المشهد كان طبيعيًا أن يحدث تضارب داخل الحكومة، وألا تظهر أية خُطط أو رؤية عملية أو شفافية في إعلان المواقف المختلفة، ومن ثم الحكومة واصلت فشل الحكومات السابقة في التعبير عن الشارع المصري وعن الثورة.

وهل تؤيد مطالب إجراء تعديل وزاري قبل إتمام باقي الاستحقاقات الانتخابية في خريطة الطريق؟

من الأفضل أن يتم ذلك في وجود رئيس مُنتخب أولاً، وليس خلال الفترة الحالية المليئة بالتطورات والملفات الهامة.

قلت أن «التيار الليبرالي» لا يحل مشاكل مصر، فما التيار المُهيأ لذلك الأمر من وجهة نظرك الشخصية؟

مصر تحتاج إلى نظام حُكمْ وخُطة تعتمد على الدولة نفسها، عبر أن تتكاتف الدولة والقطاع التعاوني والخاص في خُطة شاملة للتنمية، وهذا أفضل حلول الفكر الاشتراكي بالنسبة للمشهد المصري، في ظل المشهد الحالي والوضع الاقتصادي والإمكانيات المصرية المحدودة حاليًا.

لكن هناك نماذج حُكم ليبرالية مُتعددة حول العالم وناجحة..

«الليبرالية» هي نظرية اقتصادية وسياسية من بنات أفكار الغرب الذي دخل ثورة صناعية وتكنولوجية، ولديه قيمه ومجتمعه، ورأسمالية توطنت في المجتمع، أما المشهد في مصر «مختلف»، فلدينا مدخرات قليلة ورأسمالية محدودة، بالتالي فتعاون الثلاثي الذي ذكرته (الدولة والقطاع التعاوني والقطاع الخاص) في إطار خُطة تجمعهم هو أفضل الحلول.

الفريق السيسي

أثير جدل كبير حول المطالب الخاصة بترشح السيسي لرئاسة الجمهورية.. كيف ترى الأمر؟

أرفض أن يترشح وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، وأفضل وجود رئيس مدني منتخب لإدارة البلد خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هذا كان أحد أبرز مطالب الثورة المصرية التي نادت بحاكم مدني.

لكن قطاعًا عريضًا من الشارع يؤيد الفريق السيسي ويرى أنه «رجل المرحلة»..

أعتقد أن مصر في حاجة إلى وزير دفاع قوي، يُحسن من أداء الجيش ويرفع كفاءته في ظل مخاطر حقيقية تُحيط بنا من كل جانب.. ولاسيما وزير دفاع في شخصية وشعبية السيسي، يتعاون مع الرئيس المُنتخب؛ من أجل تنمية مصر وتحقيق مطالب الثورة.

 

موقف رافض

رفض القيادي في التيار الشعبي أمين إسكندر إبرام أي مصالحة مع فصيل الإخوان الإرهابي.كما رفض فكرة سمّاها «توريث المستقبل للمؤسسة العسكرية»، مؤكدًا على أهمية وجود رئيس مدني، وحكومة مدنية، ومؤسسة عسكرية قوية، تستطيع إصلاح نفسها من الداخل بقوة؛ لمواجهة التحديات الحالية.