يقف الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، أمام القضاء المصري، مُتهماً في «قضية التخابر» يوم 16 فبراير المقبل، عقب أن كشفت نيابة أمن الدولية العليا، ضلوعه مع قيادات إخوانية أخرى يصل عددهم إلى 35 متهماً، في التخابر ضد مصر، وهي التُهمة المُرتبطة قانوناً بـ«الخيانة العظمى»، بحسب ما أكده قانونيون لـ«البيان»، في الوقت الذي رصدوا فيه العقوبات القانونية المُنتظر توقعيها على المُتهمين حال ثبوت القضية، وتأييد المحكمة لها، والتي تصل إلى حد الإعدام.
ويأتي ذلك عقب أن تمكنت نيابة أمن الدولة العليا بمصر، من إثبات تورط مُرسي، وقيادات إخوانية، والتنظيم الدولي للجماعة الإرهابية في التخابر مع حركة حماس بقطاع غزة، بقصد إرسال مجموعات شبابية قتالية مصرية إلى الحركة؛ لتدريبهم على مواجهة قوات الأمن المصرية.
279 متورطاً
والقضية مُتورط فيها 279 من قيادات الإخوان محلياً والتنظيم الدولي، من بينهم 19 قيادياً إخوانياً تم توقيفهم، والآخرون هاربون أو خارج مصر حالياً، بحسب تحريات النيابة، التي أعلنت بعد ذلك أن أدلة الإدانة شملت 35 متهماً، من بينهم مرسي، والمرشد العام للجماعة محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر.
وكانت جهات التحقيق بنيابة أمن الدولة العليا بمصر، رصدت رسائل متبادلة من مرسي والتنظيم الدولي، من بينها خُطط وتقارير أمنية لوزارة الداخلية، ترصد فيها الوضع الأمني في البلاد.
أدلة واضحة
وبدوره، قال عضو الاتحاد الدولي للمحامين خالد أبو بكر، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن قضية التخابر واضحة وصريحة، والأدلة كافة واضحة ومثبتة على المتهمين، مستطرداً: «نحن الآن بصدد قضية متوافر فيها الأدلة كلها ومثبتة، كما أننا أمام محاكمة عادلة لا أحد يستطيع أن يشكك في ذلك، ومن حق المُتهمين الدفاع عن أنفسهم، وتوكيل محامين لذلك».
وتابع: «نتمنى أن يعرف الشعب المصري حقيقة ما كان يجري طيلة العام الماضي، أثناء حكم جماعة الإخوان»، معتبراً تلك القضية بمثابة «صك إدانة» لهم جميعاً، التي تصل فيها العقوبات إلى الإعدام، حال كان التخابر في وقت الحرب، والسجن المؤبد حال كان في وقت السلم.
وكان النائب العام المصري المستشار هشام بركات، أحال مرسي وقيادات إخوانية إلى محكمة الجنايات؛ بتهمة التخابر مع منظمات أجنبية، وإفشاء أسرار البلاد، وضم قرار الإحالة إلى جانب مرسي، كلاً من المرشد العام لجماعة الإخوان، ونائبيه خيرت الشاطر ومحمود عزت، والقيادات الإخوانية محمد سعد الكتاتني، وعصام العريان، ومحمد البلتاجي، وسعد الحسيني، ورفاعة الطهطاوي، وأحمد عبد العاطي، وآخرين.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، من أجل ارتكاب أعمال إرهابية داخل مصر، وإفشاء أسرار مصر لجهات أجنبية، والتدريب العسكري، لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وبحسب قانونيون، فإنه حال الربط بين «التخابر» و«الخيانة العظمى»، سوف تكون العقوبات المقررة ضد قيادات الإخوان هي الإعدام.
صداع في الرأس
لفت القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المحظورة سامح عيد، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى إمكانية أن يقوم تنظيم الإخوان بتهريب أو تصفية الرئيس المعزول محمد مرسي، خاصة أن قضية «التخابر» ستكشف المزيد من الحقائق حول طبيعة علاقته وعلاقة تنظيم الإخوان بجهات أجنبية مُتعددة، وبالتالي فالمخطط الإخواني الحالي هو إبعاد مرسي عن المشهد؛ لأن وجوده بالسجن يمثل صداعاً في رأس الجماعة.