يوثق تقرير لمنظمتين حقوقيتين إسرائيليتين صدر امس الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق العائلات الفلسطينية المقسومة بين قطاع غزة والضفة الغربية، ودعم المحكمة العليا الإسرائيلية لهذه الانتهاكات.

وقال التقرير الذي أعدته المنظمتان الحقوقيتان «مركز الدفاع عن الفرد» و«بتسيلم»: «تُلحق سياسة إسرائيل المعلنة بعزل قطاع غزة مسا جسيما بحقوق أفراد عائلات من عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في عائلات مقسومة بين قطاع غزة وبين إسرائيل والضفة الغربية».

ويتناول التقرير الذي صدر تحت عنوان «ما وراء الظلمات»، القيود التي تفرضها إسرائيل على العبور إلى قطاع غزة، ومنه وكيف يؤدّي إلى الفصل بين أفراد العائلة ويفرض على الزوجين اللذين أحدهما من سكان القطاع، حياة خاضعة لسلسلة من القيود البيروقراطية، من دون أيّ إمكانية لإدارة حياة أسرية معقولة. وأوضح أن «العبور اليوم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة محدود باتجاه واحد: الجيش يوافق على الانتقال من الضفة إلى غزة فقط، وذلك بعد التزام بالاستقرار في القطاع، فيما تُرفض في الغالب طلبات العبور إلى الضفة الغربية».

ويبين التقرير أن سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين لا تسمح بإجراء الزيارات إلا في الحالات ذات الحاجات «الإنسانية» الاستثنائية، ويتصف قسم كبير منها بالظروف المأساوية.

وأشار التقرير إلى أن «علاقة الزواج لا تُعتبر سببا كافيا لمثل هذه الزيارات». وأكد على أنه «عموما، يقبل قضاة المحكمة العليا بموقف الدولة في كل ما يخص القيود التي تفرضها السلطات على حقوق سكان القطاع بالحياة الأسرية».