أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس، أن كندا ستلعب «دورا مهما» في حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشدداً لن يكون هناك وجود إسرائيلي رسمي في دولة فلسطين، بينما أبدى الرئيس الأميركي تشاؤما حيال فرص نجاح خطة وزير خارجيته جون كيري للتوصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال إنها تقل عن 50 في المئة، معتبرا أن ثمة ترابطا بين الملف ملف التسوية وبين الملف السوري والملف النووي الإيراني.

وقال عباس إن كندا ستلعب «دورا مهما» في حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وأضاف في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر عقب اجتماعهما في مدينة رام الله، أن كندا هي أحد المسؤولين عن ملف اللاجئين الفلسطينيين «وربما سيأتي دورها لاحقا عندما يوضع بند مشكلة اللاجئين كملف للتحقيق والتنفيذ». وأشار إلى أنه لم يطلب من كندا حتى الآن استيعاب أي من اللاجئين الفلسطينيين «كمدخل لحل القضية التي تعد إحدى القضايا الرئيسية في المفاوضات مع إسرائيل».

تعهد رسمي

يأتي ذلك بعد أن أوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن عباس حصل على تعهد رسمي من هاربر بأن بلاده ستوافق ضمن اتفاق سلام مع إسرائيل على استيعاب بعض اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأردن وسوريا ولبنان.

إلى ذلك، أكد عباس على مضي الجانب الفلسطيني في المفاوضات لمدة تسعة شهور وفق المهلة التي حددتها الإدارة الأميركية، آملا أن تفضي المفاوضات للتوصل إلى حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وشدد على التمسك بقيام دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية «التي نريدها مدينة مفتوحة للعبادة لاتباع الديانات السماوية الثلاث».

كما أكد عباس رفض أي وجود أمني إسرائيلي في الدولة الفلسطينية عند قيامها، مشددا على أن ذلك «من حقنا». وقال إن منطقة الأغوار الحدودية مع الأردن «هي أرض فلسطينية محتلة عام 67 وما نطالب به هو إنهاء الاحتلال عن هذه الأراضي ولن نقبل أن يقال إن الأغوار منطقة إسرائيلية».

أوباما متشائم

من جهة أخرى أبدى الرئيس الأميركي تشاؤما حيال فرص نجاح خطة وزير خارجيته جون كيري للتوصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال إنها تقل عن 50 في المئة، معتبرا أن ثمة ترابطا بين الملف ملف التسوية وبين الملف السوري والملف النووي الإيراني، وقال أوباما في مقابلة موسعة مع «نيويوركر» إن فرص التوصل إلى حل نهائي تقل عن 50 في المئة لكن يمكن إحراز تقدم جزئي في الملفات الثلاثة، «يمكن الدفع بالصخرة إلى جزء من الطريق إلى أعلى الجبل، وربما تثبيتها هناك كي لا تتدحرج علينا».

ورأى أوباما أن ثمة ترابطا بين الملف الفلسطيني والسوري والإيراني، دون الخوض في التفاصيل، وقال: «أنا أؤمن أن المنطقة تشهد تغييرات سريعة وقاسية، لها جوانب ديمغرافية وتكنولوجية واقتصادية. ولم تعد التسويات والتوازنات القديمة قادرة على البقاء. والسؤال الآن ماذا بعد ذلك؟»

 

استعداد كندي

أكد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، أنه لم يطلب إلى بلاده قبول استضافة عدد معين من اللاجئين الفلسطينيين، لكنه أكد استعدادها أن تلعب دورا مساعدا في هذا الشأن باتفاق الطرفين. وشدد هاربر على التزام بلاده بحل الدولتين «لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ومواصلة تقديم المساعدات اللازمة للفلسطينيين لبناء دولتهم المستقلة».

ودافع عن مواقف بلاده التي سبق أن وصفها مسؤولون فلسطينيون بأنها منحازة لإسرائيل، قائلا إن «كندا داعم قوي لعملية السلام وموقفها ليس الموقف الإسرائيلي أو الفلسطيني بل الكندي».