أعلنت قيادة عمليات الأنبار عن قتل زعيم بارز في تنظيم دولة العراق والشام (داعش) خلال اشتباك مسلح في محافظة الأنبار غربي العراق، في وقت لاتزال صورة الوضع في محافظة الأنبار غائمة، في ظل تضارب الأنباء وتناقضها عما يجري هناك، بالتزامن مع انتقاد من الحلفاء (وبخاصة التيار الصدري) لرئيس الحكومة نوري المالكي، باستغلاله الحملة العسكرية لتحقيق مكاسب انتخابية.

وقال مصدر في القيادة ان القوات الأمنية قتلت ما يدعى والي الأنبار في تنظيم (داعش) اسماعيل لطيف خلال اشتباك مسلح في منطقة جزيرة الخالدية بالأنبار.

وعلى صعيد متصل، كشف المصدر عن ان القوات الأمنية، مسنودة برجال العشائر، يواصلون عملية امنية واسعة لمحاربة المسلّحين والإرهابيين، بحسب وصف الحكومة، في مدينة الرمادي.

وكانت قيادة العمليات اعلنت مساء امس عن تطهير مدينة البوبالي بالكامل من ارهابيي داعش، والتي كانت تعد واحدة من اهم معاقلهم في المحافظة.

يذكر أن محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كيلومترات غربي العاصمة بغداد)، تشهد منذ 21 ديسمبر الماضي عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية، إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم «داعش».

التيار الصدري ينتقد

إلى ذلك، انتقد التيار الصدري الهجوم على الأنبار لجهة استغلاله من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي انتخابياً.

وقال نائب عن كتلة الأحرار البرلمانية، التابعة للتيار الصدري، إن نوري المالكي أراد توظيف العمليات العسكرية الجارية في الأنبار للكسب الدعائي.

وقال النائب عن كتلة الأحرار جواد الجبوري إن «المالكي لم يكن موفقا في توظيف وإدارة الكثير من الملفات المهمة، وآخرها قيادة العمليات العسكرية في الأنبار، ولم يتمكن من وضع الجيش العراقي في الإطار الوطني، ولم يشرك الآخرين باتخاذ القرارات المهمة، ولم يستشر مجلس النواب».

وتابع الجبوري القول إنّ «العمليات العسكرية التي تحصل في محافظة الأنبار فتحت جبهتين ضد المالكي: الأولى، تتمثل في الإرهاب. وجبهة سياسية ثانية تقوم بها قوى معارضة لسياسات المالكي»، مؤكداً أن «رئيس الوزراء لم يستشر أو يتشاور مع شركائه في العملية السياسية، واعتمد على مستشاريه بصورة كبيرة».

 

طائلة المساءلة

طالب النائب عن ائتلاف «متحدون للإصلاح» محمد إقبال عمر بـ «كشف حقيقة ما يجري في الأنبار والحفاظ على أرواح الأبرياء والاهتمام بالحالة الإنسانية للمواطنين وإنهاء الوضع المأساوي الذي يعيشونه في ظل نقص الغذاء والوقود ونزوح عشرات الآلاف من مساكنهم».

وأضاف عمر أن «عمليات القصف الوحشية التي تتعرض لها أحياء واسعة من الفلوجة والرمادي تزيد القضية تعقيداً، وتعزز حالة الرفض لإجراءات الجيش ودخوله في المدن»، مبيناً أن «المؤسسة العسكرية اليوم على المحك وستقودها تلك الإجراءات لأن تكون تحت طائلة المتابعة القانونية الداخلية والخارجية، وهو أمر خطير ومؤسف، ولاسيما في ظل حاجة البلد لتكاتف قواته وإمكانياته».