لا يزال جيش جنوب السودان الذي استعاد أول من أمس مدينة بور الاستراتيجية، يواجه المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار خصوصاً في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل وفق ما أعلن أمس الناطق باسمه فيليب اغير. في وقت توقفت المباحثات في أديس ابابا بين الطرفين من دون نتيجة. وأكد الناطق أن الاتصال بملكال لا يزال صعبا على الأرض لكن قيادة الجيش هناك أعلنت في آخر اتصال مع جوبا أنها تعد هجوما لاستعادة القسم الجنوبي من المدينة من ايدي المتمردين. وصرح اغير «انهم يستعدون لآخر عملية تطهير للمدينة».
وتدور اشد المعارك في جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر الماضي خصوصا في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل (شمال شرق) وبور عاصمة ولاية جونقلي (شرق) وبنتيو عاصمة ولاية الوحدة (شمال). وأكد اغير أن «الهدوء» ساد بنتيو أمس.
واسفرت المعارك الدائرة في جنوب السودان، منذ 15 ديسمبر الماضي عن نزوح 450 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة بينما تحدثت بعض المصادر عن سقوط آلاف القتلى. وتوقفت المباحثات في أديس ابابا تحت رعاية دول شرق أفريقيا التي حاولت حمل الطرفين على التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار بعد أسبوعين من التفاوض من دون نتيجة في العاصمة الأثيوبية.
وأعلن الناطق باسم حركة التمرد حسين ما نيوت أمس في اديس ابابا أن لا شيء متوقع وان الوفد الحكومي لا يزال في جوبا بغرض التشاور.
وبحسب تقرير نشرته وكالة «فرانس برس» رجحت أن تكون المعارك في جنوب السودان بلغت نقطة اللاعودة حيث يبدو ان النزاع المسلح الذي يجتاح جنوب السودان منذ اكثر من شهر آخذ في الاتساع كل يوم، ما يثير مخاوف محللين ودبلوماسيين من انه قد يكون فات أوان وقف الحرب بمجرد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
