صدرت أمس ردود فعل عربية وإفريقية مرحبة ومشيدة بسير عملية الاستفتاء على دستور مصر ما بعد ثورة 30 يونيو، وفي مقدمتها تهنئة متجددة من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة أن توجيهات القيادة تقضي دوماً بمساندة ودعم الخيارات الوطنية للشعب المصري، في حين شددت وزارة الخارجية المصرية على التزامها تنفيذ بقية استحقاقات خريطة الطريق.
وأعرب معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة عن خالص التهاني لمصر حكومة وشعباً بإقرار التعديلات الدستورية. وقال معاليه أمس: «نتشرف بتهنئة الحكومة المصرية والشعب المصري الذي أكد مجدداً قدرته على صنع التاريخ من خلال النجاح في قطع خطوة مهمة من خريطة طريق المستقبل والمتمثلة في إقرار التعديلات الدستورية، حيث تسهم هذه الخطوة في تدعيم ركائز الدولة وبناء أسس قوية للمستقبل.
وكلنا أمل بأن يسهم هذا الإنجاز في تعزيز الأمن والاستقرار وعودة مصر للقيام بدورها الحضاري الرائد في المنطقة». وأضاف: «يسرني أن أعرب عن بالغ الاعتزاز بأداء الشعب المصري الشقيق الذي يعبر عن إرادته إزاء الاستحقاق الدستوري، وأثمِّنُ عالياً دور القيادة المصرية في الوفاء بمسؤولياتها الوطنية على النحو الأمثل».
وتابع إن «ثقتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة كبيرة بقدرة القيادة والشعب في مصر على تفعيل خطوات خريطة طريق المستقبل بنجاح وبدرجة عالية من الكفاءة وصولاً إلى ما يصبون إليه من عودة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار، والدفع قدماً بعجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي. وأؤكد هنا أن توجيهات القيادة في دولة الإمارات تقضي دوماً بمساندة ودعم الخيارات الوطنية للشعب المصري». وأشاد الدكتور سلطان أحمد الجابر بالتعاون التاريخي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر في مختلف المجالات، منوهاً بأنه يعتبر «نموذجاً يحتذى به».
مواقف عربية
وفي ردود الفعل أيضاً، بعث خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الرئيس المصري عدلي منصور، هنأه فيها على نتيجة الاستفتاء على الدستور. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في بيان أن خادم الحرمين وجه رسالة إلى الرئيس المصري جاء فيها: «يسرني نيابة عن أشقائكم، شعب المملكة العربية السعودية أن أهنئكم وشعب مصر الشقيق بالاستفتاء، الذي جسد لحمة الشعب المصري ووحدته والتي تمثلت في نتيجة الاستفتاء التي عبرت عن إرادته الحرة الأبية»، فيما رد منصور برسالة شكر أكد فيها أن مصر «تقدر الدور الشجاع في مساعدتها على تخطي المصاعب التي مرت بها».
كما أشاد كل من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالاستفتاء، في حين بعث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ببرقية تهنئة إلى منصور قال فيها إن عملية الاستفتاء «تعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والأمن والتنمية».
العربي يشيد
وبالتوازي، أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في تصريحات أن وفد مراقبي الجامعة، الذي يضم خبراء من كل الدول العربية ماعدا مصر، «أشاد بعملية الاستفتاء على الدستور ولم يأخذ أية ملاحظات على سيرها». وقال العربي إن الاستفتاء على الدستور «خطوة مهمة لإقرار الدستور وبدء المسار الديمقراطي الذي تسعى إليه مصر منذ ثلاثة أعوام»، مضيفاً: «بهذه الخطوة المهمة، يكون بدأ المسار السياسي بالفعل في مصر والذي ينتهي بالوصول إلى التحول الديمقراطي والعدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية الحقيقية».
ترحيب إفريقي
كذلك، أكد رئيس موريشيوس السابق كسام أوتيم، رئيس البعثة الإفريقية لمراقبة الاستفتاء على الدستور، عدم تأثير ملاحظات المراقبين الأفارقة على سير وصحة الاستفتاء «الذي جاء على أعلى مستوى من المصداقية والنزاهة». وقال أوتيم في تصريحات إن «اللجنة العليا للانتخابات أدارت الاستفتاء بشكل مقبول وأفضل نسبياً من دستور 2012 والانتخابات الرئاسية الماضية»، مشيراً إلى أن الملاحظات على الاقتراع «لم تؤثر على نتائج الاستفتاء وتعكس هذه النتائج ما أراده من ذهبوا للتصويت».
التزام بالخريطة
داخلياً، قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في بيان إن «الحكومة المصرية تجدد التزامها تنفيذ بقية استحقاقات خريطة الطريق بعد الانتهاء من الاستحقاق الأهم والموافقة على مشروع الدستور، كما تؤكد نتائج الاستفتاء بما لا يدع مجالاً للشك تأييد الشعب المصري الساحق لمشروع الدستور ولخريطة المستقبل».
وأردف عبد العاطي أن عملية الاستفتاء «أحيطت بمجموعة من الضمانات القانونية التي استهدفت تحقيق أكبر قدر من النزاهة والشفافية والحيدة، بدءاً من تولي جهة قضائية مستقلة ممثلة في اللجنة العليا للانتخابات عملية الإعداد والإشراف الكامل على الاستفتاء، ومروراً بإجراء عملية التصويت تحت إشراف قضائي كامل، وانتهاءً بموافقة اللجنة العليا على منح تصاريح لعدد كبير من المنظمات المحلية والأجنبية لمتابعته».
وشدد على «ما رصدته التقارير الصادرة عن عدد من المنظمات الدولية والمحلية (شبكة مراقبون بلا حدود/ تقرير رئيس بعثة المراقبين الدولية التابعة لمنظمة الشفافية الدولية/ المنظمة المصرية لحقوق الإنسان/ المجلس القومي لحقوق الإنسان/ الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي/ منظمة اتحاد المحامين) من نزاهة عملية التصويت وفقاً للمعايير الدولية واستقلالية اللجنة العليا للانتخابات».
قطر تنفي
نفت وزارة الخارجية القطرية صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن إلقاء قوات الأمن المصرية القبض على مجموعة من مواطنيها داخل شقة في منطقة جسر السويس في القاهرة يحملون جوازات سفر فلسطينية. ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة سعد بن علي المهندي في تصريح أن «ما تداولته بعض وسائل الإعلام المصرية حول ضبط قطريين بحوزتهم جوازات سفر فلسطينية عار عن الصحة جملة وتفصيلاً». الدوحة - وام
