شن الجيش العراقي عملية واسعة النطاق أمس ضد «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والارهابيين» (داعش) في مدينة الرمادي التي خرجت بعض أحيائها عن سيطرة الحكومة، وأعلن حظر التجوال في المدينة، في وقت وجهت المحكمة الجنائية المركزية،الاتهام «رسمياً» إلى النائب أحمد العلواني بقضايا «إرهابية»، وقررت تأجيل المحكمة إلى 27 يناير الجاري.

وفرضت السلطات العراقية حظراً شاملاً للتجوال على مدينة الرمادي، حتى إشعار آخر، بحسب المصادر الأمنية.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الفريق محمد العسكري في تصريح بثته قناة العراقية الحكومية إن «الجيش العراقي شن عملية واسعة بغطاء جوي ضد عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام والقاعدة والإرهابيين». ولا يزال مسلحون ينتمون إلى تنظيم «داعش» يسيطرون على مدينة الفلوجة، فيما ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار.

سابقة

وهذه المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون علناً على مدن عراقية منذ التمرد الذي اعقب الغزو الأميركي للعراق في العام 2003. وإلى جانب القوات العراقية شاركت قوات تابعة لعشائر داعمة للحكومة قوات الجيش في العملية، بحسب مقدم في الشرطة.

وأوضح الضابط أن القوات العراقية شنت هجوماً على أحياء الملعب والعادل والحميرة وشارع ستين، وجميعها تنتشر في وسط وجنوب المدينة، بينما تقوم مروحيات تابعة للجيش بقصف أهداف في حي الملعب ومساندة القوات التي تنفذ الهجوم على المسلحين.

«ساحات فتنة»

في غضون ذلك، وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ساحات الاعتصام بساحات الفتنة والقتل، كما وصف مطالبها بـ«الخدعة التي كانت تريد إسقاط الدستور العراقي وإلغاء العملية السياسية».

وقال المالكي خلال حفل توزيع أراض سكنية على محدودي الدخل في مدينة الناصرية بجنوب العراق: «كلي ثقة بقدرة العراقيين على التصدي للإرهاب كما يحصل اليوم على خلفية الخدعة التي انطلت على الكثير من المتصدين للعمل السياسي الذين لم يحسنوا قراءة الأحداث أو شاركوا بتغطيتها».

واتهم المالكي دولاً بأنها تدعم الإرهاب في بلاده، وقال إن «المنطقة فيها إرهاب والعراق هو الهدف لبعض الدول»، مؤكداً أن «العالم اتحد معنا في موقف قل نظيره في مواجهة الإرهاب، حيث وقف مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والدول العربية أغلبها إلا بعض منها».

اتهام العلواني

على صعيد آخر، وجهت الهيئة الأولى في المحكمة الجنائية المركزية، أمس، الاتهام «رسمياً» إلى النائب احمد العلواني بقضايا «إرهابية»، فيما قررت تأجيل المحكمة إلى 27 الجاري، ورفضت نقلها إلى محافظة الأنبار. وذكرت وكالة «السومرية نيوز»، إن «الهيئة الأولى في المحكمة الجنائية المركزية وجهت، الاتهام رسمياً إلى النائب المتهم احمد سليمان جميل مهنا العلواني بثلاث قضايا إرهابية»، مبيناً أن «جميع الدعاوى تتعلق بقتل واصابة أفراد من الجيش العراقي».

وأوضحت أن الدعوى الأولى تحمل الرقم 109 وفق المادة 4 إرهاب، فيما تحمل الثانية الرقم 187 ج/1 عام 2014 وفق المادة أربعة إرهاب أيضاً، وتحمل الدعوى والثالثة الرقم 188 ج/1 عام 2014 وتنص جميعها الاعتداء على القطعات العسكرية في الرمادي.

وأضافت أن محكمة الاستئناف قررت رد الطعن للدعوى المقدمة من قبل محامي المتهم التي طالب فيها بنقل المحاكمة إلى محافظة الأنبار، مشيراً إلى أن المحكمة قررت أيضاً تأجيل النظر بتلك الدعاوى إلى 27 الجاري لعدم حضور الشهود.

يشار إلى أن العلواني لا يزال يتمتع بالحصانة البرلمانية، إذ لم يصوت البرلمان على سحبها منه وفق ما ينص عليه القانون، غير أن جهات قانونية وحقوقية تؤكد أن العلواني قبض عليه بالجرم المشهود لذا فإن الحصانة سقطت عنه تلقائياً.

 

دعم أميركي

اتصل نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، مرة جديدة، برئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، مؤكداً له استمرار دعم الولايات المتحدة، لمعركة العراق، ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».

وأصدر البيت الأبيض بياناً أفاد فيه عن اتصال بايدن بالمالكي، ومناقشتهما «دعم أميركا لمعركة القتال ضد داعش»

واتفق الطرفــــان على «أهميــــة أن تستمــــــر الحكومة العراقية في التواصل مع القادة المحليين والقبليين في محافظـــة الأنبـــــار». واشنطن ــ يو.بي.آي