استعاد جيش جنوب السودان السيطرة على مدينة بور الاستراتيجية التي كان استولى عليها المتمردون بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار. وبالوقت الذي أبدى الاتحاد الأفريقي تشاؤماً بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة التمرد، حض عضوان كبيران بمجلس الشيوخ الأميركي زعماء جنوب السودان على وقف العنف.
وقال الناطق باسم الجيش فيليب أغير أمام الصحافيين «دخلت قوات الجيش بور» عاصمة ولاية جونقلي التي تبعد نحو 200 كلم شمال شرق العاصمة جوبا. وأضاف أن «قوات جيش جنوب السودان هزمت أكثر من 15 ألفاً من رجال رياك مشار وأحبطت خططه للسير إلى جوبا ومهاجمتها».
ويحاول الجيش الحكومي منذ نحو ثلاثة أسابيع استعادة السيطرة على بور. وبذلك، تكون السيطرة على عاصمة ولاية جونقلي الاستراتيجية قد انتقلت من طرف إلى آخر للمرة الرابعة منذ بدء النزاع في منتصف ديسمبر. وفي أماكن أخرى يلاقي جيش جنوب السودان الذي يتنازع السيطرة على مدينة ملكال مع المتمردين، صعوبة في التواصل مع قيادته، داخل هذه العاصمة الاقليمية لولاية أعالي النيل، حيث تتواصل المعارك العنيفة هناك.
ويكتنف الغموض الوضع العسكري للمدينة، فيما أكد الناطق باسم الجيش فيليب أغير، أن الاتصال مع القيادة لا يزال صعباً، وقال «في ما يتعلق بملكال، الاتصالات لا تزال صعبة». وأقر جيش جنوب السودان الجمعة بأنه فقد الاتصال مع قواته في ملكال، أحد أبرز ميادين المعارك مع المتمردين منذ بداية النزاع في منتصف ديسمبر في جنوب السودان.
وشن المتمردون الاثنين هجوماً على المدينة لاستعادة السيطرة عليها. وتقلبت السيطرة على ملكال من فريق إلى آخر مرتين منذ بداية المعارك التي أدت إلى هروب آلاف السكان.
وعن المفاوضات لوقف القتال التي تجري في أديس أبابا، أعلنت رئاسة جنوب السودان أمس أنها واثقة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة التمرد التي يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار، في تفاؤل يتناقض مع تشاؤم الاتحاد الافريقي المحبط لتباطؤ مفاوضات السلام بين الطرفين.
وصرح اتيني ويك اتيني الناطق باسم الرئيس سلفا كير، للصحافيين بأن «كبير المفاوضين ما زال في جوبا وسيتوجه إلى اديس ابابا للتوقيع على إنهاء الأعمال العدائية» مؤكداً أن «الحكومة مستعدة للتوقيع على وقف الأعمال الحربية اليوم أو غداً».ومنذ أسابيع يعرب الطرفان عن استعدادهما للتوقيع على وقف لإطلاق النار ولكن من دون التوصل إلى تفاهم حول الشروط التي يجب توافرها.وأعرب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، الهيئة التنفيذية الافريقية، أول من أمس عن احباطه لعدم تحقيق تقدم في أديس أبابا حتى الآن.
تنديد
نددت الأمم المتحدة بتجنيد أطفال في المعارك إضافة إلى ارتكاب فظائع ومجازر عدة. إلى ذلك حض عضوان كبيران في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي زعماء جنوب السودان على وقف العنف الذي يهدد بالتحول إلى حرب أهلية في بلد يحصل على مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
وفي رسائل حصلت رويترز على نسخ منها كتب العضوان الديمقراطيان روبرت مينينديز رئيس اللجنة وكريس كونز رئيس لجنة افريقيا الفرعية لسلفا كير رئيس جنوب السودان وإلى ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان سابقاً أبديا فيها قلقهما العميق بشأن الاضطرابات.
وتقول الأمم المتحدة إن النزاع تسبب بنزوح 468 ألف شخص. وتراوح حصيلة القتلى بين أكثر من ألف قتيل وعشرة آلاف قتيل وفقاً للمصادر.