أكد خبراء مصريون، أن نجاح الاستفتاء المصري على الدستور المُعدل على هذا النحو المُبهر، قد أسهم في فتح صفحة جديدة بين الشارع والشرطة، خاصة في ظل تمكن الأمن من حماية لجان الاقتراع، وإفساد مُخططات الإخوان والعناصر الإرهابية؛ لبث الفوضى والعنف بالشارع المصري، وتعكير صفو الاستفتاء؛ لعرقلة خارطة الطريق.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أشادت فيه القوى السياسية بالدور الذي لعبته وزارة الداخلية، بالتنسيق مع القوات المسلحة المصرية في تأمين الاستفتاء على الدستور، وهو الدور الذي أعاد رسم صورة جديدة للداخلية في أذهان المواطنين، عقب فساد العلاقة بين الطرفين على فترات متقطعة منذ بدء ثورة 25 يناير 2011، وحتى حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
تحد كبير
وقال وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق اللواء ثروت جودة، إن الشعب المصري تأكد أنه في مواجهة مباشرة مع جماعة الإخوان الإرهابية، وسط تحدٍ كبير لأن الشعب يعلم جيداً أن الجماعة تريد أن تجعله يركع.
مضيفاً في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن «نتيجة الاستفتاء على الدستور غير عادية، وتتخطى نسبة المشاركين في استفتاء دستور العام 2012 الإخواني، موضحاً أنه يجب على الأمن التصدي لأية محاولات لإحداث فوضى، خاصة بعد إقرار الدستور، والوقوف بجانب الشعب في معركته ضد الإخوان».
لافتاً إلى أن نجاح الاستفتاء عمق العلاقة بين الشعب والشرطة، في الوقت الذي أشاد فيه بنجاح الأمن من الشرطة والجيش بتأمين الاستفتاء على هذا النحو الذي حرم الفصائل الإرهابية من تنفيذ مخططاتها.
من جهته، ثمن عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية ياسر قورة الدور الذي لعبته الشرطة المصرية بالتعاون مع قوات الجيش في تأمين الاستفتاء، مؤكداً أن ذلك الدور هو مصالحة بين الشرطة والشعب.
لافتاً في السياق ذاته إلى أهمية تكاتف الشارع مع الأجهزة الأمنية وخلف الدولة من أجل إتمام خريطة الطريق، ومكافحة الإرهاب الذي تُمارسه جماعة الإخوان، خاصة أن المعركة مع «الإرهاب» لم تنته بعد.
اختبار صعب
وتدخل أجهزة الأمن في مصر في اختبار صعب بحلول الذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من يناير في غضون أيام قليلة، إذ ينتهز تنظيم الإخوان الفرصة ليعلن عن أكثر من مخطط لإثارة الفوضى خلال ذلك اليوم، وهي المُخططات التي تدرس القيادات الأمنية في الجيش والشرطة سُبل مواجهتها، في اجتماعات لمجلس الوزراء من تفويت الفرصة على التنظيم الإخواني لتعكير المشهد وعرقلة خريطة الطريق.
تضليل
أشار وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق اللواء ثروت جودة، إلى أن تصريحات التيار السلفي بمشاركته في الاستفتاء وموافقته على الدستور الجديد، هي تصريحات وهمية، موضحاً أن من شاركوا من السلفيين ما بين، إما أن أبطل صوته، أو رفض الدستور وصوت بـ«لا»، مساندين بذلك جماعة الإخوان في الخفاء.
