اعلن ائتلاف المعارضة السورية المجتمع في اسطنبول امس عقب عملية تصويت الموافقة على ارسال وفد للمشاركة في مؤتمر جنيف-2 الهادف الى ايجاد تسوية سياسية للنزاع الدامي في سوريا.
واثر عملية تصويت سري ايد 58 عضوا في التحالف المشاركة في مؤتمر السلام بجنيف في حين عارضها 14 عضوا وامتنع عضوان عن التصويت واخر وضع بطاقة بيضاء، بحسب النتائج التي اعلنها الائتلاف.
وبدأت المعارضة أمس في إسطنبول بالبحث في احتمال مشاركتها في المؤتمر الأسبوع المقبل، وذلك بعد تقديم النظام السوري عرضاً بوقف لإطلاق النار في مدينة حلب شمال سوريا.
وبعدما كان مقرراً انطلاقها بعد ظهر أول من أمس، بدأت الجمعية العامة للائتلاف اجتماعاتها أمس، بتأخير 24 ساعة بسبب خلافات بين عدد من مكونات الائتلاف بشأن التجديد لمكتبه لسياسي قبل عشرة أيام، وفق ما أفاد أعضاء في الائتلاف.
واثار موضوع إرسال وفد من المعارضة السورية إلى مدينة مونترو السويسرية، حيث سيقام مؤتمر «جنيف2»، انقساماً عميقاً بين أعضاء الائتلاف المعارض للرئيس بشار الأسد، الذي تتنازعه الخلافات.
تنازلات مؤلمة
ويرفض عدد من أعضاء الائتلاف السوري فكرة الجلوس إلى طاولة واحدة مع ممثلين للنظام، الذي يسعون إلى إسقاطه منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
وقال منذر اقبيق المقرب من رئيس الائتلاف أحمد الجربا الجمعة إن «تقديم تنازلات سيكون مؤلماً».
وقبل بدء المحادثات، ذكر الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري خالد صالح بالشروط، التي يضعها هذا الائتلاف للمشاركة في مؤتمر «جنيف2».
وقال «إن الهدف من أي حل سياسي هو تشكيل حكومة انتقالية لا يكون الرئيس الأسد جزءاً فيها، وتتمتع بصلاحيات كاملة، وتكلف تنظيم انتخابات شفافة»، لكن النظام السوري رفض من جهته هذه الشروط، وكرر أنه لن يتوجه إلى سويسرا «لتسليم السلطة إلى أحد، ولن نقبل عقد صفقات مع أحد» مؤكداً أنه يعود لبشار الأسد أن يقود المرحلة الانتقالية.
وإثر لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن النظام السوري مستعد لتبادل «معتقلين في السجون السورية مقابل مخطوفين لدى الجماعات المسلحة»، إضافة إلى القبول بخطة تنص على «وقف كافة الأعمال العسكرية» في منطقة حلب شمالي سوريا.
مجرد عرض!
وبقيت شروط وقف إطلاق النار هذا غامضة أمس. وقال مصدر امني في دمشق لوكالة فرانس برس إن «هذا الأمر ليس رسمياً بعد، وهذا العرض يأتي في إطار ما قاله المعلم لوزير الخارجية الروسي»، مضيفاً أن «التفاصيل والآليات سيتم تحديدها حالما يجري الحصول على موافقة الأطراف الأخرى».
ومع إدراكهم للتردد الكبير والمتزايد من جانب المعارضة، كثف أعضاء مجموعة «أصدقاء سوريا» خلال الأيام الأخيرة مبادراتهم وتصريحاتهم لإقناع هذه معارضي الأسد بالمشاركة في مؤتمر «جنيف2».
تحذير كيري
والليلة قبل الماضية، حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري النظام السوري من أي محاولة «لتحوير هدف» مؤتمر «جنيف2»، مؤكداً أن «العالم لن يسمح للنظام السوري بخداعه»، محذراً دمشق من «رد أقوى» في حال حاول التضليل.
الجامعة العربية
أكدت الجامعة العربية أن الأمين العام د. نبيل العربي سيتوجه غداً الاثنين إلى العاصمة السويسرية جنيف، للمشاركة في مؤتمر «جنيف2»، والمقرر انعقاده الأربعاء المُقبل 22 يناير الجاري. وذكر مصدر مسؤول في الجامعة لـ«البيان»، أن الأمين العام سيحضر الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر بعد غد، في منتجع مونترو السويسري.