قررت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) إلغاء معرض للصور حول «العلاقة بين اليهود وأرض إسرائيل»، من تنظيم مركز فايزلتل، لمحاربة النازية وكندا، وذلك لأن المعرض «يمس بعملية السلام».

وكانت مدير عام «اليونيسكو» أيرينا بوكوفا أرسلت رسالة إلى مركز فايزلتل، تؤكد فيه أن المعرض «الشعب، الكتاب والأرض 3500 عاماً على العلاقة بين اليهود وأرض إسرائيل»، سيتم تأجيله لموعد لم يحدد.

وأوضحت بوكوفا أن ذلك يأتي لأن «اليونيسكو» تدعم المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلة: «نحن ملزمون بعدم المس بالمفاوضات».

وأضافت المنظمة الدولية في بيان، إنها «تلقت رسالة من 22 دولة أعضاء في المجموعة العربية، عبرت عن قلقها إزاء الوقع السلبي المحتمل للمعرض على عملية السلام والمفاوضات الجارية في الشرق الأوسط». وأكد البيان أنه «في هذا الإطار اضطرت اليونيسكو للأسف إلى تأجيل افتتاح المعرض».

وكانت الدول العربية في «اليونيسكو» قد قدمت شكوى ضد إقامة المعرض في مركز «اليونيسكو» في العاصمة الفرنسية باريس، لأن من شأنها المس بالمفاوضات.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إنه كان من المقرر أن يفتتح المعرض بعد ثلاثة أيام، وإلغاؤه يثير غضب الحركة الصهيونية، ومركز فايزلتل، الذي سينظم حملة دولية ضد القرار.

وانتقد مركز فايزلتل الحاخام مارفن هير القرار، ووصفه بـ«المشين».

انتقادات

واعتبر مؤسس ومسؤول المركز، الذي يوجد مقره في لوس أنجلوس الأميركية، أن «اليونيسكو» بإرجائها المعرض، الذي كان من المفترض أن يفتتح الثلاثاء، تتصرف كونها رقيباً و«تثبت من جديد أنها العنوان الرسمي للرواية العربية في الشرق الأوسط»، على حد تعبيره. وقال لوكالة «فرانس برس» إن هذا القرار مشين. إن اليونيسكو انكبت على كل سطر (من نص المعرض) حتى إن علماء من اليونيسكو شاركوا فيه. وهم يعلمون جيداً أن ذلك لا يتداخل بشيء مع عملية السلام، حتى إنه لا يأتي على ذكرها». وأضاف «أن دور الرقيب هو حقاً آخر شيء ينبغي أن تمثله، فبتأجيلها هذا المعرض فرضت نفسها رقيباً بدلاً من مؤسسة منفتحة على أفكار جديدة».

عقاب

وأوضح الحاخام أيضاً أنه أطلق فكرة المعرض قبل سنتين عندما تم قبول عضوية فلسطين الكاملة في «اليونيسكو» في أكتوبر 2011. ومنذ تلك الفترة توترت العلاقات بين اليونيسكو وإسرائيل بشكل ملحوظ.

ورداً على قبول عضوية فلسطين، توقفت إسرائيل والولايات المتحدة عن دفع المساهمة المالية إلى «اليونيسكو»، وفقدتا بذلك حق الاعتراض على القرارات (الفيتو) في نوفمبر الماضي.