بعد أعداد متواصلة نشرتها صحيفة «الشاهد» الكويتية اليومية بشأن مشروعات اقتصادية وانهيار العملة الوطنية، قضت المحكمة الكلية في الكويت بإغلاق «الشاهد» أسبوعين ومنعها من الصدور بناء على طلب من النيابة العامة بإغلاق الصحيفة وفق نص المادة 15 من قانون المطبوعات والنشر.
وكشفت مصادر مطلعة أن النيابة تلقت بلاغاً من وزارة الاعلام تشكو فيه «الشاهد» لنشرها معلومات وأخباراً «تؤثر بالاقتصاد الوطني والعملة الوطنية ونشرها معلومات غير دقيقة من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني». وأوضحت المصادر أن «النيابة، بعد انتهائها من التحقيقات، تقدمت بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بطلب إغلاق الصحيفة إلى حين الفصل في القضية لأن من شأن استمرار إصدارها الإضرار المستمر بالاقتصاد الوطني، فوافق قاضي الأمور الوقتية في المحكمة الكلية على طلب الإغلاق لمدة أسبوعين».
وفور إغلاق الصحيفة، شن عدد من السياسيين والمهتمين هجوماً لاذعاً على الحكومة، إذ انتقد النائب علي الراشد إغلاقها بحكم قضائي، معتبراً إياه «هدما لقواعد الدولة المدنية». وقال: «في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد ومع إغلاق الصحيفة، نعتقد أن تضييق الخناق وتكميم الأفواه على الصحافة والإعلام لن يحمي الفاسدين، وإنما هو إساءة حقيقية لدولة المؤسسات وهدم لقواعد الدولة المدنية ولن نقبل أو نسمح بذلك»، على حد وصفه.
وأضاف: «على الحكومة أن تنأى بنفسها وتجعل من هو متضرر أن يلجأ إلى القضاء بنفسه لا أن تكون حامية لمصالح البعض من تجار السياسة وترتكب هذا الخطأ الجسيم والمفارقة أنها لم تتصد لهؤلاء، عندما اتهموا النظام بالفساد والرشوة وإنشاء صناديق مليونية لدعم بعض السياسين»، على حد قوله. كما استغرب النائب خليل أبل اغلاق «الشاهد»، قائلاً: إن «القرار اتخذ بسرعة من دون التدرج بالإجراءات القضائية»، في حين أكد أمين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي أن الكويت «بلد يحترم الحريات وإيقاف الشاهد يعتبر قراراً قاسياً جداً خاصة أن الصحيفة كانت تتناول قضايا الفساد بقوة».
