اعتبر عدد من المحللين والخبراء أن الاستفتاء الذي جرى على الدستور المصري يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، هزم جماعة الإخوان، التي تم تصنيفها في وقت سابق كجماعة إرهابية، بالضربة القاضية، حيث أكدوا أن الاستفتاء جعل الجماعة أمام عدد من الخيارات التي تخص وضعها خلال الفترة المقبلة.
وبحسب الخبراء، فإنه لم يبقَ أمام الجماعة سوى أن تختار أحد السيناريوهين. فإما أن يعدل أعضاؤها من أفكارهم ويعلنون المراجعات الفكرية ويطالبون بالمصالحة بعد تقديم اعتذار عما سبق منهم بحق المصريين في الفترة الأخيرة، وإما أن يستمروا في طريق الإرهاب والعنف بحق الشعب المصري ويواجهوا الحملة الأمنية ضدهم.
الصف للوطني
وبين هذين السيناريوهين، يرى عضو مجلس الشعب السابق مصطفى الجندي أن أعضاء الجماعة لم يبقَ لهم إلا أحد أمرين: إما أن يعلنوا انتماءهم للتنظيم الدولي المعادي لبلادهم ويتحملوا نتيجة ذلك باعتباره خيانة عظمى، وإما أن يعودوا إلى الصف الوطني ويدخلوا تحت راية أي حزب سياسي وينبذوا الإرهاب أو يتجهوا إلى العمل الدعوي الذي تشرف عليه الحكومة.
إلا أن الجندي، أكد أن الموافقة على تمرير الدستور الجديد كتب «شهادة وفاة» الجماعة الإرهابية التي لم يعد لها وجود في الحياة السياسية المصرية، مشيراً إلى أن «التاريخ المصري لم يكن حافلاً بهذا الإجماع الجماهيري على شيء كما حدث في رفض الإخوان واعتبارهم جماعة إرهابية فاشلة».
أعمال إرهابية
بدوره، يؤكد رئيس حزب الكرامة محمد سامي أن المصريين «أعلنوا رفضهم للجماعة من خلال الإقبال على صناديق الاقتراع»، معتبراً أن أعضاءها «خرجوا من المشهد السياسي لأعوام طويلة»، إلا أنه توقع أن تشهد الفترة المقبلة «بعض الأعمال الإرهابية الناتجة عن الخلل الذهني لدى بعضهم».
وعن المصالحة مع أعضاء الجماعة، قال سامي: «لا يمكن بأي حال من الأحوال التصالح مع الإخوان بعد كل الأعمال التي قاموا بها من قتل وتخريب»، مشيراً إلى أن المصالحة ممكن أن تتحول إلى «باب خلفي» لعودة التنظيم الإرهابي إلى الساحة السياسية، «وهو الأمر الذي يرفضه المصريون بالإجماع».