سادت حالة من الجدل والانتقادات القوى السياسية والشعبية في مصر، إثر تصريحات قائد قوات التعبئة «الباسيج» في إيران الجنرال محمد رضا نقدي التي قال خلالها إن بلاده تسعى إلى إنشاء وحدات لقوات «الباسيج» في مصر، كما في لبنان وفلسطين، في إشارة إلى حزب الله وحركة حماس، في خطوة اعتبرها الجنرال الإيراني تهدف إلى «رفع منسوب مكونات الهيمنة الإيرانية في المنطقة، بالتزامن مع انحسار الهيمنة الأميركية فيها»، على حد تعبيره.
ويرى مراقبون أن اللافت للنظر هو التوقيت الذي صدرت فيه هذه التصريحات التي تزامنت مع زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى لبنان والعراق، وهي زيارة هدفت إلى الحد من الأجواء المتوترة القائمة من خلال اعتماد خطاب تصالحي، وإعادة بناء الثقة بين إيران والدول العربية.
إلا أن الكثير من الخبراء السياسيين والاستراتيجيين في مصر كان لهم رأى آخر، إذ اعتبروا أن تصريحات المسؤول الإيراني «مؤشر خطر» يُهدد بقطع العلاقات المصرية - الإيرانية، منوهين بأن تكوين قوات من «الباسيج»، يعني وجود مليشيات مسلحة من الرجال والنساء بزي مدني، بحيث يمكنها محاربة المجتمع من دون أن يتم التعرف إليها.
إعلان حرب
ويؤكد هذا الرأي الخبير الاستراتيجي اللواء علاء عز الدين، موضحاً أن هذا التصريح بمنزلة «إعلان حرب على مصر». ويشير إلى أن «وجود قوات باسيج إيرانية في مصر، يعني وجود مليشيات مسلحة، تنفذ الأهداف الإيرانية بقوة السلاح وتخريب المجتمع»، مؤكداً أن على الجيش المصري أن «يضع هذه التصريحات في حسبانه، ويقوم بوضع الخطط الرادعة لهذا المخطط الإيراني».
تدخل سافر
في سياق متصل، أكد نائب رئيس أركان القوات المسلحة سابقاً الخبير العسكري اللواء محمد علي بلال أن هذا التصريح يدل على «التدخل السافر» من جانب طهران في الشأن المصري، مشيراً إلى أن تصريحات قائد «الباسيج» تعتبر «إساءة بالغة لمصر، ويجب أخذها على محمل من الجدية».
وأضاف أن «هناك مخططاً إيرانياً للتوغل في مصر وتكرار سيناريو حزب الله في لبنان، وحركة حماس في غزة».