انسحب عناصر «دولة العراق والشام» المعروفة بـ«داعش» من مدينة سراقب، أحد أبرز معاقلهم في محافظة إدلب، إثر معارك مع تشكيلات أخرى من المعارضة السورية، إلا أنها أحكمت سيطرتها على مدينة جرابلس القريبة من الحدود التركية، بينما تقدم مقاتلو المعارضة على حساب التنظيم الجهادي في ريف حلب الغربي.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في بيان أمس: «انسحب عناصر داعش من مدينة سراقب، في اتجاه بلدة سرمين»، على بعد نحو 15 كيلومتراً إلى الغرب من سراقب.

وأضاف أن عناصر هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة «انسحبوا، بعدما أصبح وضعهم صعباً في المدينة، وحوصروا من قبل الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة في الطرفين الغربي والجنوبي لسراقب».

وأوضح عبد الرحمن أن المدينة «كانت من أبرز معاقل التنظيم في إدلب، وكان فيها أكثر من 300 مقاتل قبل بدء المعارك»، مشيراً إلى أن العشرات من هؤلاء «قتلوا أو جرحوا خلال الأيام الماضية».

ومن أبرز هؤلاء «أمير الدولة» في المدينة «أبو البراء البلجيكي» الذي قتل في إطلاق نار من مقاتلين معارضين.

وكان «أبو البراء» توعد مقاتلي المعارضة باستهدافهم بسيارات مفخخة، في حال واصلوا القتال ضد عناصر تنظيمه.

العمليات الانتحارية

ولجأ التنظيم في رده على المجموعات التي يقاتلها، وأبرزها «الجبهة الإسلامية» و«جبهة ثوار سوريا» و«جيش المجاهدين»، إلى عمليات انتحارية عدة، غالبيتها بسيارات مفخخة، تسببت في مقتل العشرات.

وأفاد «مركز حلب الإعلامي» بوقوع انفجارين انتحاريين في كبرى مدن شمالي سوريا. وأوضح أن أحد التفجيرين «نفذه انتحاري في تجمع لجيش المجاهدين في حي الأنصاري».

أما التفجير الثاني، فوقع في حي الزبدية القريب، وعلى بعد «نحو 200 متر من حاجز» لمقاتلي المعارضة.

وبدأت المعارك بين الطرفين اللذين كانا يقاتلان في خندق واحد ضد النظام السوري في الثالث من الشهر الجاري. ويتهم مقاتلو الكتائب تنظيم داعش بعمليات خطف وقتل واعتقالات عشوائية، والتشدد في تطبيق الشريعة، واستهداف المقاتلين والناشطين الإعلاميين. وأدت هذه المعارك إلى مقتل أكثر من ألف شخص، بحسب المرصد.

تقدم التنظيم

في الأثناء، تمكن التنظيم من «فرض سيطرته الكاملة على جرابلس الواقعة في أقصى الريف الشمالي لحلب قرب الحدود التركية، إثر اشتباكات عنيفة مع المقاتلين».

وذكر المرصد أن مقاتلي المعارضة «تقدموا بشكل كبير في المدينة، إلا أن داعش استقدم تعزيزات من ريف حلب والرقة، وتمكنت من إحكام سيطرتها على المدينة».

وبدأت المعارك في المدينة الاثنين الماضي، إثر انتهاء مهلة حددها مقاتلو المعارضة لعناصر التنظيم للانسحاب من دون قتال.

وأوضح المرصد أن مقاتلي المعارضة الذين كانوا يشاركون في المعارك «إما قتلوا أو أسروا أو انسحبوا».

كما سيطر المعارضون «على أجزاء واسعة من الفوج 46 الذي كان أهم معاقل الدولة الإسلامية في ريف حلب الغربي».

11

قتل 11 شخصاً بينهم مقاتلان في ريف دمشق في قصف من القوات النظامية على بلدة مديرا شمال شرقي العاصمة السورية دمشق.