برزت بوادر أزمة دبلوماسية بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي أمس بعد 72 ساعة على الأزمة التي نشبت بين تل أبيب وواشنطن، على خلفية تصريحات تنتقد جهود الدبلوماسية الأميركية في عملية السلام، إذ استدعت الخارجية الإسرائيلية سفراء أوروبيين للاحتجاج على ما اعتبرته «انحياز» دولهم للفلسطينيين، بعيد استدعاء مماثل من أوروبا لسفراء تل ابيب، في وقت كشفت صحيفة إسرائيلية أن فكرة تبادل الأراضي تلقى قبولاً أكبر في الولايات المتحدة.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية في تصريحات صحافية أمس أنه تم استدعاء سفراء بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى مقر وزارة الخارجية في القدس المحتلّة، غداة استدعاء سفراء إسرائيل في هذه البلدان الأوروبية بشأن استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وقال الناطق إن وزير الخارجية: «أمر باستدعاء السفراء البريطاني والفرنسي والإيطالي والإسباني، وأكد أن موقفهم المنحاز دائماً ضد إسرائيل والمؤيد للفلسطينيين غير مقبول، ويوحي بأنهم لا يفعلون سوى البحث عن وسائل للوم إسرائيل».
وزعم ليبرمان أن «إسرائيل تبذل جهداً كبيراً حتى يستمر الحوار مع الفلسطينيين»، معتبراً أن «موقف هذه الدول منحاز وغير متوازن، ويضر كثيراً بفرص الوصول إلى الاتفاق».
وتطرق نتانياهو إلى موضوع استدعاء السفراء، وقال إن «الاتحاد الأوروبي يتصرف بشكل منافق»، مضيفاً: «متى استدعى الاتحاد الأوروبي سفيراً فلسطينياً من أجل الاحتجاج على التحريض؟»، في إشارة إلى مزاعم إسرائيلية بأن السلطة تحرض ضد إسرائيل.
دعم أميركي
من جهة ثانية، نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مسؤولين في كتلة «ليكود إسرائيل بيتنا» قولهم إن نتانياهو يؤيد خطة وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، بشأن تبادل سكان وأراضٍ في إطار تسوية الصراع، بحيث يتم نقل منطقة المثلث وسكانها إلى سيادة الدولة الفلسطينية بعد قيامها.
وأضافت الصحيفة أن فكرة تبادل الأراضي «لا تدور في رأس ليبرمان وحده، إذ تحدث مسؤولون كبار في ليكود - بيتنا عن أن نتانياهو وليفني يؤيدان فكرة ليبرمان، وتبنوها كجزء من الموقف الإسرائيلي في المفاوضات مع الفلسطينيين».
وكذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من نتانياهو قولها إن مندوبين أميركيين في المفاوضات عبّروا أخيراً عن موافقتهم على خطة ليبرمان مقابل ضم كتل استيطانية لإسرائيل «لأن فيها شيئاً من المنطق»، على حد تعبيرهم.
ترحيب
رحبت وزارة الخارجية الأميركية بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنتيامين نتانياهو بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان، واصفة الأمر بأنه «تطور مثمر».
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي إن واشنطن كانت على علم بشأن لقاء نتنياهو والملك عبد الله، مضيفة أن «الأردنيين يؤدون دوراً مهماً ومؤثراً، في عملية «السلام» بصفتهم أعضاء نافذين في جامعة الدول العربية». وأشارت بساكي إلى أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري أطلع العاهل الأردني ووزير خارجيته ناصر جودة «على ما يجري على الأرض مرات عدة».
