أعلن رئيس كتلة وفاء للثورة في المجلس التأسيسي آزاد بادي أن عدد التوقيعات على عريضة سحب الثقة من رئيس المجلس مصطفى بن جعفر بلغ إلى حد أول من أمس 70 توقيعاً، مؤكداً أن العريضة ستمرر لمكتب الضبط في المجلس حال بلوغها النصاب القانوني المقدّر بـ73 توقيعاً، فيما شهدت مدينة قابس اشتباكات بين قوات الأمن وعاطلين عن العمل، في وقت علّق القضاة إضرابهم بعد توافق في المجلس التأسيسي حول باب السلطة القضائية في مشروع الدستور الجديد.
وقال بادي في تصريحات صحافية أمس إن «غضب النواب تجاه بن جعفر تزايد مع مناقشات مشروع الدستور، وازداد اقتناعهم بعدم قدرته على إدارة المجلس»، على حد تعبيره. وأضاف أن عدد التوقيعات على عريضة سحب الثقة من رئيس المجلس التأسيسي بلغ إلى حد أول من أمس 70 توقيعاً، مؤكداً أن العريضة ستمرر لمكتب الضبط في المجلس حال بلوغها النصاب القانوني المقدّر بـ73 توقيعاً.
في الأثناء، هددت الجبهة الشعبية بالوقوف ضد حكومة المهدي جمعة إذا أبقت على لطفي بن جدّو في منصب وزير الداخلية، فيما ينتظر الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد خلال اليومين المقبلين، إذ من المتوقع أن يغادر بن جدو الحقيبة.
ومن المنتظر أن يتولى توفيق الدبابي وزارة الداخلية وهشام المدب وزارة الدولة للأمن.
وترجح بعض المصادر تعيين غازي الجريبي الرئيس السابق للمحكمة الإدارية وزيراً للعدل، ومليكة الزّغل وزيرة للتّربية والتعليم العالي، وكريم الهلالي وزير الشباب والرياضة، ومحمد الجويلي وزير الثقافة، وقيس الدالي وزيراً للصناعة، وحبيبة الشعبوني وزيرة للصحة.
اشتباكات قابس
ميدانياً، أطلقت الشرطة التونسية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من 500 عاطل، حاولوا اقتحام مقر ولاية قابس (جنوب)، للمطالبة بتوظيفهم في شركة حكومية، إثر انتشار شائعات حول توزيع الشركة عقود عمل.
وطاردت الشرطة هؤلاء في شوارع المدينة، واعتقلت 17 منهم بعدما رشقوها بالحجارة. وانتشرت أمام البنــوك والفضاءات التجارية الكبـرى بالمدينـة تحسبـاً من أعمال نهـب.
وقال مسؤول أمني إن «استعمال القنابل المسيلة للدموع جاء بعد تعمد المحتجين اقتحام مقر الولاية وتهشيم الأبواب».
وفي وقت لاحق، دعا والي قابس المحتجين إلى تشكيل وفد من 12 شخصاً للتفاوض معهم، لكنهم رفضوا.
تعليق إضراب
إلى ذلك، قرر قضاة تونس إنهاء إضراب عام بدؤوه الأربعاء الماضي، بعدما رأوا أن باب السلطة القضائية في الدستور أصبح «يشكّل إطاراً عاماً ملائماً لبناء وتطوير سلطة قضائية مستقلة»،
وجاء قرارهم غداة مصادقة المجلس التأسيسي على باب السلطة القضائية في الدستور، بعد إدخال تعديلات «توافقية» على الصيغ الأصلية لفصوله التي أثارت حفيظة القضاة.
تهديدات «النهضة»
أكد عدد من نواب حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس أنهم لن يصوّتوا بالموافقة على بقية فصول الدستور إذا لم يتولَّ رئيس الوزراء المستقيل علي العريّض بنفسه ختم الدستور، مشيرين إلى أنهم سيعمدون إلى «عرض الدستور على الاستفتاء في حال واصل نواب المعارضة تعطيل جلسات المصادقة على فصول الدستور»، على حدّ قولهم.