كشفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس في اليوم الثاني من جلساتها في لاهاي ادلة مفصلة حول موضوع شبكة الاتصالات والهواتف المستخدمة للتحضير لعملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، من قبيل استخدام خمس شبكات موزعة على مستويات التحضير للعملية وصولاً إلى التنفيذ الذي فعلت خطته في 14 يناير قبل شهر من الاغتيال.
حيث وضع الحريري تحت مراقبة دقيقة من المتهمين لـ50 يوماً، في وقت أشارت المحكمة إلى معلومات جديدة عن كيفية استخدام «أبوعدس» الذي تبنى الاغتيال كـ«كبش محرقة» في الجريمة.
واستأنفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس جلستها لليوم الثاني في لاهاي، حيث تحدث ممثل الادعاء القاضي غرايم كاميرون مستكملا موضوع شبكة الاتصالات والهواتف المستخدمة للتحضير لعملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق.
ولفت كاميرون الى انه «في تاريخ 30 ديسمبر 2004 تم شراء خمسة أجهزة هاتفية، وفي الرابع من يناير 2005 اتصل الأشخاص عبر هواتفهم الصفراء، وظهرت هذه الخطوط للمرة الاولى في طرابلس»، مشيرا الى ان سيارة الـ«فان» التي كانت تحمل المتفجرات «عرضت للبيع في منطقة البداوي في طرابلس وتم شراؤها في يناير 2005».
وكشف كاميرون انه «طرابلس اختيرت لأن معظم سكان المدينة من السنة وكان هناك رغبة لترك خيط خاطئ في حال تم اكتشاف المؤامرة».
وذكر كاميرون ان «العمل بالشبكة الحمراء التي تهدف الى اعمال مراقبة سرية للحريري بدأ قبل أيام قليلة من اغتياله»، مؤكدا ان «المخططين اشتروا الشاحنة وخطوط الشبكة الحمراء من طرابلس وشحنوها هناك من اجل التضليل وسيما ان ابو عدس سني والمدينة سنية».
اتساع المراقبة
واكد كاميرون ان «أعمال مراقبة الحريري ازدادت واتسعت على الشبكة الزرقاء فأصبحت تضم 15 هاتفاً»، لافتا الى ان «المتهم سليم عياش بدأ استعمال هاتفه الازرق في العاشر من يناير 2005»، ومشيراً إلى أنه تمت مراقبة الحريري على مدى 50 يوما بمستوى عال من الالتزام.»
واعلن ممثل الادعاء ان «سامي عيسى هو نفسه مصطفى بدر الدين بحسب ما أظهرت الأدلة».
مرحلة التنفيذ
ولفت القاضي كاميرون إلى انه «بدأت في 14 يناير 2005 مرحلة تفعيل الخطوات لتنفيذ المؤامرة، وفي هذه المرحلة استحوذ عياش على احد الهواتف الحمراء وواصل دوره النشط بمراقبة الحريري بواسطة هاتفيه الجديدين». وشرح كاميرون عملية الاتصالات بين المتهمين قبل جريمة اغتيال الحريري،
أبو عدس
وكشفت المحكمة تفاصيل عن قصة أبو عدس الذي تبنى عملية الاغتيال. وأوضحت ان أبو عدس «اختير ليكون كبش محرقة في الجريمة.
وفي ذلك الوقت، شهدت هذه المرحلة نشاطا كبيرا، وتم توسيع الشبكة الزرقاء ومن ثم تم توقيف الهواتف الصفراء وتم تشغيل الهواتف الحمراء التي تم شراؤها من طرابلس».
وقال كاميرون: «في صباح 16 يناير 2005 غادر أبو عدس منزله وقال انه سيعود لاحقا وترك مقتنياته وترك القرآن على سريره وخرج من المنزل ولم يره احد مجددا.
وفي هذا التاريخ لم يستخدم الشركاء في المؤامرة شبكة الهواتف الأرجوانية في اتصالاتهم في ما بينهم».
وأشار إلى «اتصال جرى بعد ساعات من الاغتيال بقناة الجزيرة، حيث سأل المتصل بنبرة تهديد عن السبب وراء عدم بث الشريط، لتبثه القناة على اثر ذلك».
ترحيب
رحب الائتلاف الوطني السوري المعارض ببدء أعمال المحكمة الخاصة للبنان لنظر قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وأكد رئيس الائتلاف أحمد الجربا، «ترحيبه بالعدالة التي ستنال من المجرمين والقتلة الذين اغتالوا الرئيس (رفيق) الحريري».
وقال الجربا: «أرحب ببدء هذه المحاكمة المهمة والتي أتمنى أن تؤسس لمرحلة جديدة من ترسيخ مبادئ العدالة في منطقتنا وتعطي الاطمئنان لأشقائنا في لبنان وعائلات الشهداء».
