أكدت الأمم المتحدة أمس وقوع مجازر جماعية في جنوب السودان، معلنة أن أطفالاً تم تجنيدهم للقتال في البلاد.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إيفان سيمونوفيتش في ختام زيارة إلى جنوب السودان إن «فظائع جماعية ارتكبت من قبل الطرفين. وخلال زيارتي وردتني تقارير عن مجازر جماعية، وإعدامات ميدانية، واعتقالات عشوائية، وإخفاء قسري، وعنف جنسي، وتدمير واسع للممتلكات واستخدام للأطفال في النزاعات».
وأضاف سيمونوفيتش «شهر واسع من النزاع أعاد جنوب السودان عقداً إلى الوراء».
وحذّر من أن «الآلاف قُتلوا، وتم تشريد المئات، فيما 70 ألفاً يسعون للحصول على الحماية في مخيمات اللاجئين، و30 ألفاً في مخيمات الأمم المتحدة في جوبا وحدها». وقال إن «الأزمة التي بدأت سياسية أخذت بعداً عرقياً داخلياً».
فقدان الاتصال
ميدانياً، أعلنت قوات جنوب السودان التابعة للرئيس سلفاكير أمس أنها باتت عاجزة عن الاتصال بقواتها التي تقاتل في مدينة ملكال النفطية، ما قد يدل على أنها سقطت في أيدي المتمردين، إذ أعلن الناطق باسم المتمردين لول رواي كونغ من إثيوبيا المجاورة أن قوات التمرد استعادت المدينة من القوات الحكومية.
وصرح الناطق باسم جيش جنوب السودان في تصريحات صحافية أمس فيليب أغوير أن «التواصل مع قيادة ملكال أصبح غير ممكن» من دون مزيد من التفاصيل.
ويبدو أن الهاتف أصبح معطلاً في هذه المنطقة، فيما أعلن وزير الإعلام السوداني الجنوبي مايكل ماكوي في وقت سابق، أن المدينة «لا تزال تحت سيطرتنا الكاملة»، نافياً ما قاله المتمردون. وأصبحت ملكال بولاية أعالي النيل (شمال شرق) من ميادين القتال الأكثر ضراوة في النزاع الدائر رحاه منذ أكثر من شهر بين الجيش الموالي لسلفاكير، وحركة تمرد غير متجانسة، يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار منذ 15 ديسمبر الماضي.
وشنت قوات التمرد الاثنين الماضي هجوماً على ملكال التي سبق أن احتلها المتمردون قبل أن يستعيدها الجيش، لكن كل طرف يزعم أنه يسيطر عليها. ويأتي الهجوم على ملكال بعد بضعة أيام من استعادة قوات الحكومة مدينة بنتيو النفطية أيضاً في ولاية الوحدة (شمال) الأسبوع الماضي.
نفي
إلى ذلك، نفت حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة بشدة أي صلة لها بالاقتتال الدائر بجنوب السودان منذ منتصف ديسمبر الماضي، كما نفت ما يشاع أن قوات تتبع لها نفذت عمليات نهب للبنوك في المدن الجنوبية.