قتل سبعة أشخاص من بينهم خمسة أطفال وأصيب 20 آخرين على الأقل أمس، في سقوط قذائف وصواريخ على بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، وسط تضارب في الأنباء عن مصدر القذائف.
حيث اتهم رئيس بلدية عرسال حزب الله بقصف البلدة بعد يوم من انفجار سيارة مفخخة في مدينة الهرمل التي تعتبر معقلاً لحزب الله، فيما حرص البيان الرسمي من الجيش اللبناني على الإشارة إلى أن مصدر الصواريخ هو الجانب السوري، في وقت دعا الرئيس ميشال سليمان من الجيش حماية القرى الحدودية مع سوريا.
في التفاصيل، أدى سقوط صواريخ على بلدة عرسال في البقاع الشمالي، إلى وقوع سبعة قتلى وفق ما أكّد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة. ومن بين القتلى خمسة أطفال.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان عن تعرّض مناطق سهل رأس بعلبك، الكواخ والبويضة - الهرمل، ومشاريع القاع، وبلدة عرسال، إلى سقوط 20 صاروخاً وقذيفة، مصدرها الجانب السوري.
إلا ان رئيس بلدية عرسال، علي الحجيري، أعلن أن ستة صواريخ سقطت على البلدة مصدرها الأراضي اللبنانية، كما نقلت إذاعة «صوت لبنان» عنه أيضاً أن مصدر القصف الذي طال البلدة، هي مواقع حزب الله في منطقة اللبوة في الجبل الغربي المواجه لعرسال.
وذكرت تقارير أن الطيران الحربي السوري نفذ غارات على محور جوسيه القاع تزامناً مع القصف، لكن من دون أنباء عن خسائر. وسرعان ما انعكس قصف عرسال توتراً انتقل إلى طرابلس وتحديداً شارع سوريا الذي يفصل بين باب التبانة وجبل محسن، حيث سمعت أصوات رشقات نارية.
وذكر تلفزيون «أو.تي.في» أن عنصرا من الجيش اللبناني أصيب في عمليات القنص بين الجانبين، كما سجل القاء قنبلة صوتية في شارع سوريا. وأعاد الجيش فتح اوتوستراد التبانة في محلة الملولة في طرابلس بعد قطعها بالاطارات المشتعلة.
وحذر الرئيس اللبناني من «مغبة التمادي في التورط في تداعيات الأزمة السورية ما بات يشكل ثمناً باهظاً يدفعه اللبنانيون من عيشهم المشترك ومن أملاكهم وأرزاقهم» في إشارة إلى تورط حزب الله في القتال إلى جانب النظام السوري.
وطلب سليمان من «المسؤولين العسكريين والأمنيين اتخاذ كل الوسائل الآيلة الى حماية القرى والبلدات اللبنانية المحاذية للحدود مع سوريا والتي تعرضت اليوم لقصف بالصواريخ سقط بنتيجته ضحايا وجرحى».
