علمت «البيان» من مصادر رئاسية في اليمن أمس، ان الرئيس عبد ربه منصور هادي والفرقاء السياسيين ومعهم الدول الراعية للمبادرة الخليجية وضعوا اللمسات الأخيرة على عدد أقاليم الدولة الاتحادية بعد اسقاط خيار الإقليمين لتجنب أي مساعٍ لانفصال الجنوب، حيث تقرر العودة إلى خيار الأقاليم الستة، في حين أفادت المصادر ان معضلة تغيير الحكومة تشكل عقبة كأداء أمام فض جلسات الحوار الوطني.

وقالت المصادر الرئاسية اليمنية لـ«البيان» امس ان الدولة الاتحادية الجديدة ستتكون من ستة أقاليم، اثنان في الجنوب وأربعة في الشمال واقليمي الجنوب هي «الإقليم الشرقي ويضم ولايات حضرموت والمهرة وسقطرى واقليم عدن ويضم ولايات عدن وابين ولحج والضالع». وأوضحت ان الأقاليم الأربعة في الشمال هي «اقليم الجند ويضم ولايتي تعز واب وهما اكبر كتلة سكانية في البلاد وإقليم تهامة ويضم ولاية الحديدة وريمة والمحويت وحجة واقليم سبا ويضم محافظات ذمار والبيضاء ومارب والجوف واقليم صنعاء ويضم صنعاء وريفها ومحافظتي عمران وصعدة». وأوضحت ان «خيار الإقليمين الشمالي والجنوبي استبعد بتوافق من الرئيس هادي والدول الراعية للمبادرة الخليجية وتجمع الاصلاح وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح لتجانب تنامي النزعة الانفصالية في الجنوب، كما روعي في تقسيم الأقاليم في الشمال التداخل وان لا يكون هناك فرز مذهبي». وأردفت ان الرئيس اليمني ومعه رئاسة هيئة مؤتمر الحوار «متفقون على هذا التقسيم والذي ينتظر ان يتم الاعلان عنه عقب الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار التي ستنعقد الخميس المقبل، على ان يتم إقراره من قبل اللجنة التي فوض الرئيس هادي بتشكيلها».

خلاف الحكومة

كما ذكرت المصادر الرئاسية ان «الخلافات تنحصر الآن في مستقبل حكومة محمد سالم باسندوة، حيث يصر تجمع الاصلاح على بقاء رئيس الحكومة مع احداث تعديل وزاري يتم بموجبه منح الحراك الجنوبي والحوثيين عدد من المقاعد الوزارية، في حين تطالب بقية الأطراف بتغيير حكومي شامل بعد ان عجزت الحكومة الحالية عن فعل شيء يساند مؤتمر الحوار ويعزز الثقة الشعبية بنظام الحكم الجديد». وافادت المصادر ان «تعديل النص الذي اقترحه الحزب الاشتراكي وأيدته غالبية مكونات مؤتمر الحوار في وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، والذي ينص على تغيير حكومي واستبداله بنص آخر يقول بضرورة اجراء تغيير في الحكومة كان سبب الفوضى التي افشلت الجلسة الختامية الخميس الماضي»، متوقعة «اعادة النص الأصلي للوثيقة والتصويت عليها قبل جلسة النهائية التي ينتظر ان تنعقد الخميس»، حيث وجهت الدعوة لحضورها لكل من وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، الذي ترأس بلاده مجموعة اصدقاء اليمن، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، والدول الراعية للمبادرة الخليجية».

سفير أميركي

من جهة أخرى، أعلنت الإدارة الأميركية ترشيحها لدبلوماسي عمل في دول بالشرق الأوسط لتولي منصب سفير لدى اليمن خلفاً للسفير السابق الأكثر جدلاً جيرالد إم. فايرستاين. ويلزم أن يحصل السفير ماثيو تولير على تزكية لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي قبل ان يعتمد رسمياً سفيراً لدى صنعاء. والسفير الجديد من ولاية يوتاه وهو عضو في السلك الدبلوماسي الرفيع وتولى السفير الجديد العديد من المناصب الدبلوماسية في الخارج منها نائبا للسفير في السفارة الأميركية في القاهرة، ووزيرا مستشارا سياسيا في السفارة في بغداد، ونائبا للسفير في السفارة الأميركية في الكويت، ومستشارا سياسيا في السفارة في الرياض.

اشتباكات الضالع

أمنياً، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية ان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب اثنان في اشتباكات بين مسلحين وأفراد الجيش اليمني في مدينة الضالع جنوب البلاد. وذكرت سلطات محلية في المنطقة للوكالة إن جنديين قتلا بالرصاص وأصيب ثالث. وذكر شهود أن أحد المارة قتل أيضا في تبادل اطلاق النار وأصيب آخر. وأشارت الوكالة إلى أن الاشتباكات وقعت في سوق محلي. ولم تتوفر تفاصيل أخرى.

تفجير

فجر مسلحون قبليون أمس أنبوب نفط في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن. وقال مصدر أمني يمني: «فجر مسلحون قبليون انبوب النفط في منطقة حبان التابعة لمحافظة شبوة ما أدى الى اشتعال النيران فيه». وأضاف المصدر ان «اشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن في المنطقة تحول دون قيام فرق الصيانة اصلاح الأنبوب».