(جرافيك)

شهد اليمن تطورات أمنية لافتة أمس، حيث قتل 28 جندياً في ثلاث هجمات نفذها عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في محافظة البيضاء شرق البلاد، فيما اغتيل ضابط كبير في جهاز الاستخبارات في عدن برصاص مسلح مجهول، في وقت نشبت خلافات شديدة بين مكونات مؤتمر الحوار الوطني.

وقال مصدر أمني يمني في تصريحات امس إن «عناصر تنظيم القاعدة هاجموا مقر اللواء 139 مشاة بمديرية رداع التابع لمحافظة البيضاء، ما أسفر عن مقتل 21 جندياً والعديد من الجرحى»، مضيفاً أن «المواجهات مستمرة بين عناصر التنظيم وأفراد المعسكر».

وأشار المصدر إلى «هجوم آخر نفذه انتحاري من تنظيم القاعدة استهدف مقر الأمن العام بمديرية رداع وأسفر عن مقتل جندي».

وأوضح المصدر ان «ستة جنود قتلوا أيضاً عند حاجز عسكري بمنطقة دار النجد برداع في هجوم ثالث».

من جهتها، نقلت مصادر إعلامية عن مصدر عسكري وقوع هجمات متزامنة نفذها عناصر من تنظيم القاعدة ضد ثلاثة مواقع للجيش في البيضاء، حيث أسفرت الهجمات والاشتباكات التي تلتها أيضاً عن مقتل ثمانية من المهاجمين. كما أشارت المصادر إلى أن انتحارياً كان بين قتلى المهاجمين تمكن الجنود من قتله قبل أن يفجر حزاماً ناسفاً.

وأكدت مصادر عسكرية متطابقة أن عشرات المهاجمين شاركوا في هذه الهجمات، من بينهم عناصر قدموا من ابين الجنوبية وينتمون إلى «أنصار الشريعة»، وهو الاسم الذي يتخذه التنظيم في بعض المناطق الجنوبية.

وكشفت المصادر أن «المواقع العسكرية التي تمت مهاجمتها تتبع اللواء 139 الذي أنشأ خصيصاً لمحاربة القاعدة». كما أشارت المصادر إلى أن «مقاتلي التنظيم تمكنوا من أسر أربعة جنود».

وتعد منطقة البيضاء من معاقل التنظيم، وسبق أن شهدت رداع معارك قوية بين التنظيم المتطرف والجيش.

اغتيال ضابط

في غضون ذلك، اغتيل ضابط كبير في جهاز الاستخبارات في مدينة عدن برصاص مسلح مجهول. وقال مصدر أمني إن « مدير جهاز الأمن السياسي في مديرية التواهي محمد القديمي قتل برصاص مسلح يستقل دراجة نارية بجوار منزله بمدينة عدن». ورجح المصدر أن يكون «القاعدة وراء الحادث».

يشار إلى أن القديمي هو رابع عسكري يلقى حتفه بعملية اغتيال منذ بداية الشهر الجاري، حيث قتل ثلاثة عسكريين برصاص مسلحين مجهولين في محافظات عدن والبيضاء وحضرموت.

خلافات شديدة

على الصعيد السياسي، نشبت خلافات شديدة بين مكونات مؤتمر الحوار الوطني.

ومع بداية انعقاد الجلسة النهائية للحوار، نشب خلاف شديد حول الوثيقة النهائية للمؤتمر بسبب عدم تضمينها نصوص واضحة على تغيير الحكومة الحالية والسلطات المنتظرة في مجلس النواب الحالي.

وقالت مصادر مطلعة في المؤتمر لـ«البيان» إن «الخلاف الرئيسي تركز على مضمون الوثيقة وخاصة ما يتصل بتغيير الحكومة الحالية لأن النص يقول إحداث تغيير في الحكومة وليس تغيير الحكومة وصلاحيات مجلس النواب ودور أعضاء مؤتمر الحوار في المرحلة التأسيسية».

وذكرت المصادر ذاتها أن «الخلافات، وإن تسببت بحدوث فوضى في القاعة استدعت رفع الجلسة لبعض الوقت، إلا أنها جزمت بأن الخلافات شكلية لأن الأحزاب متفقة عليها مسبقاً».

حطام طائرة

إلى ذلك، عثر سكان محليون في المنطقة الحدودية بين اليمن وسلطنة عُمان على حطام طائرة أميركية من دون طيار.

وقال مصدر عسكري يمني إن «الأهالي أبلغوا السلطات العسكرية عثورهم على بقايا حطام طائرة في مديرية حتحت، بمحافظة المهرة في المنطقة الحدودية بين اليمن وسلطنة عُمان».

وأضاف أن «الأهالي سمعوا في وقت مبكر دوي انفجار قوي بالقرب من منطقة، أثوب، بالمحافظة حيث تبين لاحقاً أنه ناجم عن انفجار طائرة بلا طيار سقطت من الجو».