تزامناً مع مباشرة المحكمة الخاصة بلبنان أعمالها أمس، استهدف تفجير بسيارة مفخخة وسط مدينة الهرمل اللبنانية القريبة من الحدود مع سوريا التي تعتبر معقلاً لحزب الله، ما أوقع خمسة قتلى، إضافة إلى قتيل يشتبه في أنه الانتحاري الذي نفذ العملية، في وقت أكد الرئيس ميشال سليمان أن تحصين الساحة في وجه الإرهاب يفرض قيام حكومة جامعة سريعاً. وذكرت وسائل إعلام محلية وسكان أمس أن مهاجماً انتحارياً فجّر سيارة ملغومة قرب أحد مباني الإدارة المحلية في مدينة الهرمل اللبنانية، ما تسبب في مقتله وخمسة آخرين وإصابة 40 شخصاً. وتسبب الانفجار في تحطم نوافذ وإلحاق أضرار بمبان مجاورة. وتقع الهرمل في سهل البقاع قرب الحدود الشمالية مع سوريا، وتعد معقلاً لحزب الله.

أشلاء مبعثرة

وقال مصور من وكالة «رويترز» إنه شاهد أشلاء مبعثرة في الشارع وأشخاصاً مصابين بشظايا في منطقة الانفجار خارج مبنى يضم مكاتب تابعة للإدارة المحلية.

ولم يذكر بيان الجيش اللبناني أن التفجير انتحاري، لكنه أكد أنه «انفجرت سيارة مفخخة بكمية من المتفجرات أمام مبنى سرايا مدينة الهرمل».

ترجيح «انتحاري»

وقال وزير الداخلية مروان شربل في اتصال هاتفي مع قناة «المنار» التلفزيونية إن العملية تبدو «كأنها انتحارية»، متحدثاً عن وجود أشلاء «داخل السيارة وخارجها». إلا أنه أكد أن الجزم بوقوع هجوم انتحاري «يحتاج إلى بعض الوقت».

وأظهرت صور التقطها مصور وكالة «فرانس برس» في المكان العديد من السيارات المحترقة والمتضررة بشكل كبير. ووضع شريط أصفر حول كتلة من الحديد المحترق بشكل كامل، يعتقد أنه هيكل السيارة المفخخة.

تحصين الساحة

ووصف الرئيس ميشال سليمان الانفجار بأنه «حلقة جديدة في مسلسل الإجرام».

وقال إن «تحصين الساحة في وجه هذه المجموعات الإرهابية يستوجب التضامن القيادي والشعبي، ويفرض قيام حكومة جامعة سريعاً لمجابهة هذه التحديات ومواجهة هذه المخاطر».

ويتزامن الانفجار مع بدء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها في هولندا لمحاكمة أربعة متهمين من حزب الله في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام